تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( السرقات الحديثية ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
عن ابن عبّاس مرفوعا : « أنا مع عمر وعمر معي حيث حللت ، من أحبّه فقد أحبّني ، ومن أبغضه فقد أبغضني » . رواه الذهبي في ميزان الاعتدال « 1 » وقال : « هذا كذب » . قال ابن تيميّة : حديث أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « عليّ مع الحقّ ، والحقّ معه يدور حيث دار ، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » من أعظم الكلام كذبا وجهلا ؛ فإنّ هذا الحديث لم يروه أحد عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لا بإسناد صحيح ولا ضعيف . وهل يكون أكذب ممّن يروي - يعني العلّامة الحلّي - عن الصحابة والعلماء أنّهم رووا حديثا ، والحديث لا يعرف عن أحد منهم أصلا ؟ بل هذا من أظهر الكذب ، ولو قيل : رواه بعضهم وكان يمكن صحّته لكان ممكنا ، وهو كذب قطعا على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فإنّه كلام ينزّه عنه رسول اللّه « 2 » . الجواب : أمّا الحديث فأخرجه جمع من الحفّاظ والأعلام ؛ منهم : الخطيب في التاريخ ؛ والحافظ ابن مردويه في المناقب ؛ والسمعاني في فضائل الصحابة ؛ وابن قتيبة في الإمامة والسياسة ؛ والزمخشري في ربيع الأبرار « 3 » . فكيف يحكم الرجل بأنّ الحديث لم يروه أحد من الصحابة والعلماء أصلا ؟ ! ونسائل الرجل عن أنّ هذا الكلام لما ذا لا يمكن صحّته ؟ ! أفيه شيء من المستحيلات العقليّة كاجتماع النقيضين أو ارتفاعهما أو اجتماع الضدّين أو
هامش
( 1 ) - المصدر السابق 2 : 158 [ 675 ، رقم 5298 ] . ( 2 ) - منهاج السنّة 2 : 167 - 168 . ( 3 ) - تاريخ بغداد 14 : 32 ؛ الإمامة والسياسة 1 : 68 [ 1 / 73 ] ؛ ربيع الأبرار [ 1 / 828 ] .