ميمون ، عن ابن عبّاس . ورجال هذا السند رجال الصحيح غير أبي بلج ، وهو ثقة عند الحفّاظ .
وأخرجه « 1 » بسند صحيح رجاله كلّهم ثقات الحافظ النسائي في الخصائص ؛ والحاكم في المستدرك .
فما عذر الرجل في نسبة الإرسال إلى مثل هذا الحديث وإنكار سنده المتّصل الصحيح الثابت ؟ ! أهكذا يفعل بوادئع النبوّة ؟ ! أهكذا تلعب يد الأمانة بالسنّة والعلم والدين ؟ !
وممّا كذّبه الرجل من الحديث : قول : وسدّ الأبواب إلّا باب عليّ ، وقال : فإنّ هذا ممّا وضعته الشيعة على طريق المقابلة . . .
الجواب : لا أجد لنسبة وضع هذا الحديث إلى الشيعة دافعا إلّا القحّة والصلف ، ودفع الحقائق الثابتة بالجلبة والسخب ؛ فإنّ نصب عيني الرجل كتب الأئمّة من قومه وفيها مسند إمام مذهبه أحمد قد أخرجوه فيها بأسانيد جمّة صحاح وحسان ، عن جمع من الصحابة تربو عدّتهم على عدد ما يحصل به التواتر عندهم ؛ منهم :
1 - زيد بن أرقم ؛ قال : كان لنفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبواب شارعة في المسجد ، قال : فقال يوما : « سدّوا هذه الأبواب إلّا باب عليّ » . « 2 »
2 - عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب ؛ قال : لقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال ، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم : زوّجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ابنته فولدت له ، وسدّ الأبواب إلّا بابه في المسجد ، وأعطاه الراية يوم خيبر « 3 » .
3 - عمر بن الخطّاب ؛ قال أبو هريرة : قال عمر : لقد أعطي عليّ بن أبي طالب ثلاث خصال ، لأن تكون لي خصلة منها أحبّ إليّ من أن اعطى حمر النعم .
قيل : وما هنّ يا أمير المؤمنين ؟
هامش
( 1 ) - خصائص أمير المؤمنين : 7 [ 47 ، ح 24 ] ؛ وفي السنن الكبرى [ 5 / 112 ، ح 8409 ] ؛ المستدرك على الصحيحين 3 : 132 [ 3 / 143 ، ح 4652 ] .
( 2 ) - مسند أحمد [ 5 / 496 ، ح 18801 ] .
( 3 ) - مسند أحمد 2 : 26 [ 2 / 104 ، ح 4782 ] .