مرفوعا : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، وأبو بكر أساسها ، وعمر حيطانها » .
قال ابن درويش الحوت في أسنى المطالب « 1 » : « لا ينبغي ذكره في كتب العلم » .
قال ابن حزم « 2 » :
كذب من قال : بأنّ عليّا كان أكثر الصحابة علما .
ثمّ بسط القول في تقرير أعلميّة أبي بكر وتقدّمه على عليّ في العلم ببيانات تافهة . إلى أن قال :
علم كلّ ذي حظّ من العلم أنّ الّذي كان عند أبي بكر من العلم أضعاف ما كان عند عليّ منه !
وقال في تقدّم عمر على عليّ في العلم :
علم كلّ ذي حسّ علما ضروريّا أنّ الّذي كان عند عمر من العلم أضعاف ما كان عند عليّ من العلم !
الجواب : أنا لست أدري أأضحك من هذا الرجل جاهلا ؟ ! أم أبكي عليه مغفّلا ؟ ! أم أسخر منه معتوها ؟ ! فإنّ ممّا لا يدور في أيّ خلد الشكّ في أنّ أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام كان يربو بعلمه على جميع الصحابة ، وكانوا يرجعون إليه في القضايا والمشكلات ، ولا يرجع إلى أحد منهم في شيء ، وإنّ أوّل من اعترف له بالأعلميّة نبيّ الإسلام صلّى اللّه عليه وآله بقوله لفاطمة :
« أما ترضين أنّي زوّجتك أوّل المسلمين إسلاما ، وأعلمهم علما » « 3 » .
هامش
( 1 ) - أسنى المطالب : 73 [ ص 137 ، ح 391 ] .
( 2 ) - الفصل 4 : 136 .
( 3 ) - مستدرك الحاكم [ 3 / 140 ، ح 4645 ] ؛ كنز العمّال 6 : 13 [ 11 / 605 ، ح 32925 ] .