وردت روايات صحيحة في أنّ تزويج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليّا كان بوحي من السماء :
قال العبدي الكوفي :
كان الإله وليّها * وأمينه جبريل خاطب
إشارة إلى أنّ اللّه تعالى هو زوّج فاطمة عليّا ، وكان وليّ أمرها ، وخطب فيه الأمين جبرئيل عليه السّلام ؛ كما ورد عن جابر بن سمرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« أيّها الناس ! هذا عليّ بن أبي طالب أنتم تزعمون أنّني أنا زوّجته ابنتي فاطمة ، ولقد خطبها إليّ أشراف قريش فلم أجب ، كلّ ذلك أتوقّع الخبر من السماء حتّى جاءني جبرئيل ليلة أربع وعشرين من شهر رمضان فقال : يا محمّد ! العليّ الأعلى يقرأ عليك السّلام ، وقد جمع الروحانيّين والكرّوبيّين في واد يقال له : الأفيح تحت شجرة طوبى ، وزوّج فاطمة عليّا ، وأمرني ، فكنت الخاطب ، واللّه تعالى الوليّ » « 1 » .
اختلق يد الجعل تجاه هذه المنقبة من مناقب مولانا أمير المؤمنين علي عليه السّلام وسيّدة نساء العالمين فاطمة عليها السّلام ، هذه المزعمة :
أخرج الخطيب في تاريخه « 2 » ، من طريق أحمد بن محمّد بن المغلس الحماني ، عن أبي سهل الفضل بن أبي طالب ، عن عبد الكريم بن روح البزّاز ، عن أبيه روح بن عنبسة بن سعيد بن أبي عيّاش الامويّ مولاهم البصري عن أبيه
هامش
( 1 ) - انظر كفاية الطالب : 164 [ ص 300 ، باب 79 ] .
( 2 ) - تاريخ بغداد 12 : 364 .