وردت روايات صحيحة في أنّ عليّا أمير المؤمنين عليه السّلام صدّيق هذه الامّة وفاطمة عليها السّلام بنت النبي صلّى اللّه عليه وآله صدّيقتها :
قال العبدي الكوفيّ :
صدّيقة خلقت لصدّ * يق شريف في المناسب
قوله : « صدّيقة » :
يعني به فاطمة بنت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سمّاها به أبوها ، فيما أخرجه أبو سعيد في شرف النبوّة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال لعليّ : « أوتيت ثلاثا لم يؤتهنّ أحد ولا أنا : أوتيت صهرا مثلي ولم اوت أنا [ مثلك ] « 1 » . وأوتيت زوجة صدّيقة مثل ابنتي ولم اوت مثلها زوجة . وأوتيت الحسن والحسين من صلبك ولم اوت من صلبي مثلهما ، ولكنّكم منّي وأنا منكم . » « 2 »
قوله : « لصدّيق » :
يعني به أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - وهو صدّيق هذه الامّة ؛ وذلك لقبه الخاصّ . قال محبّ الدين الطبري في رياضه « 3 » :
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سمّاه صدّيقا . . . قال الخجندي : وكان يلقّب بيعسوب الامّة وبالصدّيق الأكبر .
هناك أخبار كثيرة نذكر بعضها :
1 - أخرج ابن النجّار وأحمد في المناقب « 4 » عن ابن عبّاس عن
هامش
( 1 ) - [ في الأصل : « مثلي » ، وصوّبناه من المصدر ] .
( 2 ) - انظر الرياض النضرة 2 : 202 [ 3 / 152 ] .
( 3 ) - الرياض النضرة [ 3 / 94 و 95 ] .
( 4 ) - مناقب عليّ [ ص 131 ، ح 194 ] .