وأَنشد للمتَلَمِّس :
أَمُنْتَفِلاً من نصر بُهْثَةَ دائباً ؟ * وتَنْفُلُني من آلِ زيد فَبِئْسما
قال أَبو عمرو : تَنْفُلُني تَنْفِيني .
والنافِلُ : النافي .
ويقال : انْتَفَل فلان إِذا اعتذر .
وانْتَفَل : صَلَّى النَّوافِل .
ويقال : نفَّلْت عن فلان ما قيل فيه تَنْفِيلاً إِذا نَضَحْت عنه ودَفَعْتَه .
وفي حديث القَسامة : قال لأَولِياء المَقْتول : أَتَرْضَوْن بِنَفْل خَمْسين من اليهود ما قَتَلُوه ؟ يقال : نَفَّلْته فنَفَل أَي حلَّفته فحلَف .
ونَفَل وانْتَفَل إِذا حلَف .
وأَصل النَّفْل النَّفْي .
يقال : نَفَلْت الرجلَ عن نسَبه .
وانْفُلْ عن نفسك إِن كنت صادقاً أَي انْفِ ما قيل فيك ، وسميت اليمين في القسامة نَفْلاً لأَنَّ القِصاص يُنْفَى بها ؛ ومنه حديث عليّ ، كرم الله وجهه : لَوَدِدْتُ أَنَّ بني أُمَيَّة رَضُوا ونَفَّلْناهم خمسين رجلاً من بني هاشم يَحْلِفُون ما قَتَلْنا عثمان ولا نعلم له قاتِلاً ؛ يريد نَفَّلْنا لهم .
وأَتَيْتُ أَتَنَفَّله أَي أَطلبه ؛ عن ثعلب .
وأَنْفَل له : حلَف .
والنَّفَل : ضرْب من دِقِّ النبات ، وهو من أَحْرار البُقول تنبُت مُتَسَطِّحةً ولها حَسَك يَرْعاه القَطا ، وهي مثل القَثِّ لها نَوْرةٌ صفراءُ طيبةُ الريح ، واحدته نَفَلةٌ ، قال : وبالنَّفَل سمي الرجل نُفَيْلاً ؛ الجوهري : النَّفَل نبت في قول الشاعر هو القطامي :
ثم استمرَّ بها الحادِي ، وجَنَّبها * بَطْنَ التي نَبْتُها الحَوْذانُ والنَّفَلُ
والعرب تقول : في ليالي الشهر ثلاث غُرَر ، وذلك أَول ما يَهِلُّ الهلال ، سمِّين غُرَراً لأَن بياضَها قليل كغرَّة الفرس ، وهي أَقل ما فيه من بياض وجهه ، ويقال لثلاث ليال بعد الغُرَر : نُفَل ، لأَن الغُرَر كانت الأَصل وصارت زيادة النُّفَل زيادة على الأَصل ، والليالي النُّفَل هي الليلة الرابعة والخامسة والسادسة من الشهر .
والنَّوْفَليَّة : ضرْب من الامتِشاط ؛ حكاه ابن جني عن الفارسي ؛ وأَنشد لجِران العَوْد :
أَلا لا تَغُرَّنَّ امْرَأً نَوْفَلِيَّةٌ * على الرأْسِ بَعْدِي ، والترائبُ وُضَّحُ
ولا فاحِمٌ يُسْقى الدِّهانَ ، كأَنه * أَساوِدُ يَزْهاها مع الليل أَبْطَحُ
وكذلك روي : يَغُرَّنَّ ، بلفظ التذكير ، وهو أَعذر من قولهم حضر القاضيَ امرأَةٌ لأَن تأْنيث المِشْطة غير حقيقي .
التهذيب : والنَّوْفلِيَّة شيء يتَّخذه نساءُ الأَعراب من صوف يكون في غلظ أَقل من الساعِد ، ثم يُحْشى ويعطف فتضعه المرأَة على رأْسها ثم تختمر عليه ، وأَنشد قول جِران العَوْد .
وفي حديث أَبي الدَّرْداء : إِياكم والخَيْلَ المنَفِّلة التي إِن لَقِبَتْ فَرَّتْ وإِن غَنِمت غَلَّتْ ؛ قال ابن الأَثير : كأَنه من النَّفَل الغنيمةِ أَي الذين قصدُهم من الغَزْو الغنيمةُ والمالُ دون غيره ، أَو من النَّفْل وهم المُطَّوِّعة المتبرِّعون بالغَزْوِ الذين لا اسمَ لهم في الدِّيوان فلا يقاتِلون قِتالَ مَنْ له سَهْم ، قال : هكذا جاء في كتاب أَبي موسى من حديث أَبي الدرداء ، قال : والذي جاء في مسند أَحمد من رواية أَبي هريرة أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : إِياكم والخيلَ المُنَفِّلة ، فإِنها إِن تَلْقَ تَفِر ، وإِن تَغْنَم تَغْلُلْ ؛ قال : ولعلهما حديثان .
ونَوْفَل ونُفَيْل : اسمان .
لسان العرب — صفحة 673
مساهمون: ابن منظور
ص٦٧٣