المَكْر والكيد .
والمِحال : المكر بالحقِّ .
وفلان يُماحِلُ عن الإِسلام أَي يُماكِر ويُدافِع .
والمِحالُ : الغضب .
والمِحالُ : التدبير .
والمُماحَلة : المُماكَرة والمُكايَدة ؛ ومنه قوله تعالى : شدِيد المِحال ؛ وقال عبد المطلب بن هاشم :
لا يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهُم * ومِحالُهم ، عَدْواً ، مِحالَك
أَي كيدَك وقوّتك ؛ وقال الأَعشى :
فَرْع نَبْعٍ يَهْتزُّ في غُصُنِ المَجْدِ ، * غزِير النَّدَى ، شديد المِحال ( 1 ) أَي شديد المكر ؛ وقال ذو الرمة :
ولبّسَ بين أَقوامٍ ، فكُلٌّ * أَعَدَّ له الشَّغازِبَ والمِحالا
وفي حديث الشفاعة : إِن إِبراهيم يقول لسْتُ هُناكُم أَنا الذي كَذَبْتُ ثلاثَ كَذَباتٍ ؛ قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : والله ما فيها كَذْبة إِلا وهو يُماحِلُ بها عن الإِسلام أَي يُدافِع ويُجادِل ، من المِحال ، بالكسر ، وهو الكيد ، وقيل : المكر ، وقيل : القوة والشدَّة ، وميمه أَصلية .
ورجل مَحِل أَي ذو كَيْد .
وتمَحَّلَ أَي احتال ، فهو مُتَمَحِّلٌ .
يقال : تَمَحَّلْ لي خيراً أَي اطلُبْه .
الأَزهري : والمِحالُ مُماحَلة الإِنسان ، وهي مُناكَرتُه إِياه ، يُنْكر الذي قاله .
ومَحَلَ فلانٌ بصاحبه ومَحِل به إِذا بَهَتَه وقال : إِنه قال شيئاً لم يَقُلْه .
وماحَلَه مُماحَلةً ومِحالاً : قاواه حتى يتبين أَيَّهما أَشدّ .
والمَحْل في اللغة : الشدة ، وقوله تعالى : وهو شديد المِحالِ ؛ قيل : معناه شديد القدرة والعذاب ، وقيل : شديد القوّة والعذاب ؛ قال ثعلب : أَصل أَن يسعى بالرجل ثم ينتقل إِلى الهَلَكة .
وفي الحديث عن ابن مسعود : إِن هذا القرآن شافِعٌ مُشَفَّع وماحِلٌ مُصدَّق ؛ قال أَبو عبيد : جعله يَمْحَل بصاحبه إِذا لم يتَّبع ما فيه أَو إِذا هو ضيَّعه ؛ قال ابن الأَثير : أَي خَصْم مُجادل مُصدَّق ، وقيل : ساعٍ مُصدَّق ، من قولهم مَحَل بفلان إِذا سعى به إِلى السلطان ، يعني أَن من اتَّبعه وعَمِل بما فيه فإِنه شافع له مقبول الشفاعة ومُصدَّق عليه فيما يَرْفع من مَساوِيه إِذا تَرك العملَ به .
وفي حديث الدعاء : لا يُنْقَض عهدُهم عن شِيَةِ ماحِلٍ أَي عن وَشْي واشٍ وسِعاية ساعٍ ، ويروى : سنَّة ماحل ، بالنون والسين المهملة .
وقال ابن الأَعرابي : مَحَل به كادَه ، ولم يُعَيِّن أَعِنْد السلطان كاده أَم عند غيره ؛ وأَنشد :
مَصادُ بنَ كعب ، والخطوبُ كثيرة ، * أَلم تَرَ أَن الله يَمْحَل بالأَلْف ؟
وفي الدعاء : ولا تجْعَلْه ماحِلاً مُصدَّقاً .
والمِحالُ من الله : العِقابُ ؛ وبه فسر بعضهم قوله تعالى : وهو شديد المِحال ؛ وهو من الناس العَداوةُ .
وماحَله مُماحَلة ومِحالاً : عاداه ؛ وروى الأَزهري عن سفيان الثوري في قوله تعالى : وهو شديدُ المِحال ؛ قال : شديد الانتِقام ، وروي عن قتادة : شديد الحِيلة ، وروي عن ابن جُريج : أَي شديد الحَوْل ، قال : وقال أَبو عبيد أَراه أَراد المَحال ، بفتح الميم ، كأَنه قرأَه كذلك ولذلك فسره الحَوْلَ ، قال : والمِحال الكيد والمكر ؛ قال عدي :
مَحَلُوا مَحْلَهم بصَرْعَتِنا العام ، * فقد أَوْقَعُوا الرَّحى بالثُّفال
قال : مكَروا وسَعَوْا .
والمِحال ، بكسر الميم :
هامش
( 1 ) قوله [ في غصن المجد ] هكذا ضبط في الأصل بضمتين .