الصالح : الكلمة الحسنة ؛ قال : وهذا يدل على أَن من الفَأْل ما يكون صالحاً ومنه ما يكون غير صالح ، وإِنما أَحبَّ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، الفَأْل لأَن الناس إِذا أَمَّلوا فائدةَ الله ورجَوْا عائدَته عند كل سبب ضعيف أَو قويٍّ فهم على خير ، ولو غلِطوا في جهة الرجاء فإِن الرجاء لهم خير ، أَلا ترى أَنهم إِذا قطعوا أَملَهم ورجاءهم من الله كان ذلك من الشرّ ؟ وإِنما خَبَّر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن الفِطْرة كيف هي وإِلى أَيِّ شيء تنقلب ، فأَما الطِّيرَة فإِن فيها سوء الظنِّ بالله وتوقُّع البلاء ، ويُحَب للإِنسان أَن يكون لله تعالى راجياً ، وأَن يكون حسن الظن بربِّه ، قال : والكَوادِس ما يُتطيَّر منه مثل الفَأْل والعُطاس ونحوه .
وفي الحديث أَيضاً : أَنه كان يتَفاءل ولا يتطيَّر .
وفي الحديث : قيل يا رسول الله ما الفَأْل ؟ قال : الكلمة الصالحة ، قال : وقد جاءت الطِّيرَة بمعنى الجِنْس ، والفَأْل بمعنى النوع ؛ قال : ومنه الحديث أَصدَقُ الطِّيرَة الفَأْل .
والافْتِئال : افْتِعال من الفَأْل ؛ قال الكميت يصف خيلاً :
إِذا ما بَدَتْ تحت الخَوافِقِ ، صَدَّقَتْ * بأَيمَنِ فَأْل الزاجِرين افْتِئالَها
التهذيب : تَفَيَّل إِذا سمِن كأَنه فِيل .
ورجل فَيِّل اللحم : كثيره ؛ قال : وبعضهم يهمزه فيقول : فَيْئِل على فَيْعِل .
والفِئال ، بالهمزة : لعبة للأَعراب ، وسيذكر في فيل .
فتل : الفَتْل : لَيُّ الشيء كَلَيِّك الحبل وكفَتْل الفَتِيلة .
يقال : انْفَتَل فلان عن صَلاته أَي انصرف ، ولَفَت فلاناً عن رأْيه وفَتَله أَي صرَفه ولَوَاه ، وفَتَله عن وجهه فانْفَتل أَي صرفه فانصرف ، وهو قلب لَفَت .
وفَتَل وجهه عن القوم : صرَفه كلَفته .
وفَتَلْت الحبل وغيره وفَتَل الشيء يَفْتِله فَتْلاً ، فهو مفْتول وفَتِيل ، وفَتَله : لَواه ؛ أَنشد أَبو حنيفة :
لونُها أَحمر صافٍ ، * وهي كالمسك الفَتِيل
قال أَبو حنيفة : ويروى كالمسك الفَتِيت ، قال : وهو كالفَتِيل ؛ قال أَبو الحسن : وهذا يدل على أَنه شعر غير معروف إِذ لو كان معروفاً لما اختلف في قافيته ، فتفهَّمه جدّاً .
وقد انْفَتل وتَفَتَّل .
والفَتِيل : حبل دقيق من خَزَم أَو لِيف أَو عِرْق أَو قِدٍّ يشدُّ على العنان ، وهي الحلقة التي عند ملتقَى الدُّجْزَيْن ، وهو مذكور في موضعه .
والفَتِيل والفَتِيلة : ما فتلْته بين أَصابعك ، وقيل : الفَتِيل ما يخرج من بين الإِصبعين إِذا فتلْتهما .
والفَتِيل : السَّحَاة في شَقِّ النَّواة .
وما أَغنى عنه فَتِيلاً ولا فَتْلة ولا فَتَلة ؛ الإِسكان عن ثعلب ، والفتح عن ابن الأَعرابي ، أَي ما أَغنى عنه مقدار تلك السَّحَاة التي في شَق النواة .
وفي التنزيل العزيز : ولا يُظلَمون فَتِيلاً ؛ قال ابن السكيت : القِطْمير القشرة الرقيقة على النواة ، والفَتِيل ما كان في شَق النواة ، وبه سميت فَتِيلة ، وقيل : هو ما يفتَل بين الإِصبعين من الوسخ ، والنَّقير النُّكْتة في ظهر النَّواة ؛ قال أَبو منصور : وهذه الأَشياء تضرَب كلَّها أَمثالاً للشيء التافِه الحقير القليل أَي لا يُظْلمون قدرَها .
والفتِيلة : الذُّبَالة .
وذُبَال مفتَّل : شدد للكثرة .
وما زال فلان يَفْتِل من فلان في الذِّرْوة والغارِب أَي يَدُور من وراءِ خديعته .
وفي حديث الزبير وعائشة : فلم يزل يَفْتِل في الذِّرْوة والغارب ، وهو مثل في المُخادَعة .
وورد في حديث حُيَي بن أَخْطب أَيضاً : لم يزل يَقتِل في الذِّرْوة والغارِب ؛