مثل المُنْبَتِّ ؛ وأَنشد :
كأَنَّه تيسُ إِرانٍ مُنْبَتِل
ورجل أَبْتَل إِذا كان بعيدَ ما بَين المَنْكِبَينِ .
وقد بتل يبتل بتلاً .
والبَتُول من النساء : المنقطعة عن الرجال لا أَرَبَ لها فيهم ؛ وبها سُمِّيت مريمُ أُمُّ المَسيح ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام ، وقالوا لمريم العَذْراء البَتُول والبَتِيل لذلك ، وفي التهذيب : لتركها التزويج .
والبَتُول من النساء : العَذْراء المنقطعة من الأَزواج ، ويقال : هي المنقطعة إِلى الله عز وجل عن الدنيا .
والتَّبَتُّل : ترك النكاح والزهدُ فيه والانقطاع عنه .
التهذيب : البتول كل امرأَة تنقبض من الرجال لا شهوة لها ولا حاجة فيهم ، ومنه التبتل وهو ترك النكاح ؛ وقال ربيعة بن مقروم الضبي :
لو أَنَّها عَرَضَتْ لأَشْمَطَ راهِبٍ ، * عَبَدَ الإِله ، صَرُورَةٍ مُتَبَتِّل
وروى سعيد بن المسيب أَنه سمع سعد بن أَبي وقاص يقول : لقد ردَّ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، على عثمان بن مظعون التَّبَتُّل ولو أَحَلَّه لاخْتَصَيْنا ، وفسر أَبو عبيد التَّبَتُّل بنحو ما ذكرنا .
وفي الحديث : لا رَهْبانيَّة ولا تَبَتُّل في الإِسلام ؛ والتَّبَتُّلُ : الانقطاع عن النساء وترك النكاح ، وأَصل البَتْلِ القَطْع .
وسئل أَحمد بن يحيى عن فاطمة ، رضوان الله عليها ، بنت سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : لم قيل لها البَتُول ؟ فقال : لانقطاعها عن نساء أَهل زمانها ونساء الأُمة عفافاً وفضلاً وديناً وحسباً ، وقيل : لانقطاعها عن الدنيا إِلى الله عز وجل .
وامرأَة مُبَتَّلة الخَلْق أَي منْقطعة الخَلْق عن النساء لها عليهن فضل ؛ من ذلك قول الأَعشى :
مُبَتَّلة الخَلْقِ مِثْل المَهَاةِ ، * لمْ تَرَ شَمْساً ولا زَمْهَرِيرا
وقيل : المُبَتَّلة التامة الخَلْقِ ؛ وأَنشد لأَبي النجم :
طَالَتْ إِلى تَبْتِيلِها في مَكْرِ
أَي طالت في تمام خَلْقِها ؛ وقيل : تَبْتِيل خَلْقِها انفراد كل شيء منها بحسنه لا يتكل بعضُه على بعض .
قال ابن الأَعرابي : المبتلة من النساء الحسَنة الخَلْقِ لا يَقْصُر شيء عن شيء ، لا تكون حَسَنة العين سَمِجَة الأَنف ، ولا حَسَنة الأَنف سَمِجَة العين ، ولكن تكون تامَّة ؛ قال غيره : هي التي تفرّد كل شيء منها بالحسن على حِدَتِه .
والمُبَتَّلة من النساء : التي بُتِّلَ حسنها على أَعضائها أَي قُطِّع ، وقيل : هي التي لم يَرْكَبْ بعضُ لحمها بعضاً فهو لذلك مُنْماز ؛ وقال اللحياني : هي التي في أَعضائها استرسال لم يركب بعضه بعضاً ، والأَول أَقرب إِلى الاشتقاق ، وجمل مُبَتَّل كذلك .
الجوهري : امرأَة مُبَتَّلة ، بتشديد التاء مفتوحةً ، أَي تامَّة الخَلْق لم يركب لحمها بعضه بعضاً ، ولا يوصف به الرجل ؛ وأَنشد بيت ذي الرمة :
رَخِيمات الكَلامِ مُبَتَّلات
ويقال للمرأَة إِذا تزينت وتحسنت : إِنها تتبتل ، وإِذا تركت النكاح فقد تبتلت ، وهذا ضدّ الأَول ، والأَول مأْخوذ من المُبَتَّلة التي تم حسن كل عضو منها .
والبَتِيلة : كل عضو مكتنز مُنْمازٍ .
الليث : البَتِيلَةُ كل عضو بلحمه مُكْتَنز من أَعضاء اللحم على حِيَاله ، والجمع بتائل ؛ وأَنشد :
إِذا المُتُونُ مَدَّتِ البَتَائلا
لسان العرب — صفحة 43
مساهمون: ابن منظور
ص٤٣