اقتُنِيت ، فهي مأْبولة ، والنسبة إلى الإِبل إِبَليٌّ ، يفتحون الباء استيحاشاً لتوالي الكسرات .
ورجل آبِلٌ وأَبِل وإِبَليٌّ وإِبِليٌّ : ذو إِبل ، وأَبَّال : يرعى الإِبل .
وأَبِلَ يأْبَل أَبالة مثل شَكِس شَكاسة وأَبِلَ أَبَلاً ، فهو آبل وأَبِل : حَذَق مصلحة الإِبل والشاء ، وزاد ابن بري ذلك إِيضاحاً فقال : حكى القالي عن ابن السكيت أَنه قال رجل آبل بمد الهمزة على مثال فاعل إِذا كان حاذقاً برِعْية الإِبل ومصلحتها ، قال : وحكى في فعله أَبِل أَبَلاً ، بكسر الباء في الفعل الماضي وفتحها في المستقبل ؛ قال : وحكى أَبو نصر أَبَل يأْبُل أَبالةً ، قال : وأَما سيبويه فذكر الإِبالة في فِعالة مما كان فيه معنى الوِلاية مثل الإِمارة والنِّكاية ، قال : ومثلُ ذلك الإِيالةُ والعِياسةُ ، فعلى قول سيبويه تكون الإِبالة مكسورة لأَنها ولاية مثل الإِمارة ، وأَما من فتحها فتكون مصدراً على الأَصل ، قال : ومن قال أَبَلَ بفتح الباء فاسم الفاعل منه آبل بالمد ، ومن قاله أَبِلَ بالكسر قال في الفاعل أَبِلٌ بالقصر ؛ قال : وشاهد آبل بالمد على فاعل قول ابن الرِّفاع :
فَنَأَتْ ، وانْتَوى بها عن هَواها * شَظِفُ العَيْشِ ، آبِلٌ سَيّارُ
وشاهد أَبِلٍ بالقصر على فَعِلٍ قولُ الراعي :
صُهْبٌ مَهاريسُ أَشباه مُذَكَّرةٌ ، * فات العَزِيبَ بها تُرْعِيَّةٌ أَبِلُ
وأَنشد للكميت أَيضاً :
تَذَكَّرَ مِنْ أَنَّى ومن أَيْنَ شُرْبُه ، * يُؤامِرُ نَفْسَيْه كذي الهَجْمةِ الأَبِل
وحكى سيبوبه : هذا من آبَلِ الناس أَي أَشدِّهم تأَنُّقاً في رِعْيةِ الإِبل وأَعلَمِهم بها ، قال : ولا فعل له .
وإِن فلاناً لا يأْتَبِلُ أَي لا يَثْبُت على رِعْيةِ الإِبل ولا يُحْسِنُ مهْنَتَها ، وقيل : لا يثبت عليها راكباً ، وفي التهذيب : لا يثبت على الإِبل ولا يقيم عليها .
وروى الأَصمعي عن معتمر بن سليمان قال : رأَيت رجلاً من أَهل عُمَانَ ومعه أَب كبير يمشي فقلت له : احمله فقال : لا يأْتَبِلُ أَي لا يثبت على الإِبل إِذا ركبها ؛ قال أَبو منصور : وهذا خلاف ما رواه أَبو عبيد أَن معنى لا يأْتبل لا يقيم عليها فيما يُصْلِحُها .
ورجل أَبِلٌ بالإِبل بيِّنُ الأَبَلةِ إِذا كان حاذقاً بالقيام عليها ، قال الراجز :
إِن لها لَرَاعِياً جَريّا ، * أَبْلاً بما يَنْفَعُها ، قَوِيّا
لم يَرْعَ مأْزُولاً ولا مَرْعِيّا ، * حتى عَلا سَنامَها عُلِيّا
قال ابن هاجك : أَنشدني أَبو عبيدة للراعي :
يَسُنُّها آبِلٌ ما إِنْ يُجَزِّئُها * جَزْءاً شَدِيداً ، وما إِنْ تَرْتَوي كَرَعا
الفراء : إِنه لأَبِلُ مالٍ على فَعِلٍ وتُرْعِيَّةُ مالٍ وإِزاءُ مالٍ إِذا كان قائماً عليها .
ويقال : رَجُلٌ أَبِلُ مال بقصر الأَلْف وآبل مالٍ بوزن عابل من آله يؤُوله إِذا ساسه ( 1 ) ، قال : ولا أَعرف آبل بوزن عابل .
وتأْبيل الإِبل : صَنْعَتُها وتسمينُها ، حكاه أَبو حنيفة عن أَبي زياد الكلابي .
وفي الحديث : الناس كإِبلٍ مائةٍ لا تجد فيها راحلةً ، يعني أَن المَرْضِيّ المُنْتَخَبَ من الناس في عِزَّة وُجوده كالنِّجيب من الإِبل القويّ على الأَحمال والأَسفار الذي لا يوجد في كثير من
هامش
( 1 ) قوله من آله يؤوله إذا ساسه : هكذا في الأَصل ، ولعل في الكلام سقطاً .