قال شمر : يراني يعني الذئب ، وشادنة العَسابر : يعني أَولادها ورَعْبَلِيب أَي مُلاطِفة ؛ وقال غيره : رَعْبَلِيب يُمَزِّق ما قدر عليه من رَعْبَلْت الجلد إِذا مَزَّقته ؛ ومنه ابن أَبي الحُقَيْق :
مَنْ سَرَّه ضَرْبٌ يُرَعْبِل بعضُه * بعضاً ، كمَعْمَعة الأَباء المُحْرَق
الجوهري : رَعْبَلت اللحم قَطَّعته ؛ ومنه قول الشاعر :
تَرَى الملوك حَوْله مُرَعْبَله ، * يَقْتُل ذا الذنب ، ومن لا ذنب
له ويروى مُغَرْبَله ؛ وقال آخر :
طَها هُذْرُبَانٌ قَلَّ تغميضُ عينه ، * على دَبَّةٍ ، مثل الخَنِيف المُرَعْبَل
وقال آخر :
قد انْشَوَى شِواؤنا المُرَعْبَلُ ، * فاقْتَرِبوا إِلى الغَدَاء فكُلُوا
وأَبو ذُبيان بن الرَّعْبَل ( 1 ) .
رغل : الرُّغْلة : القُلْفة كالغُرْلة .
والأَرْغَل : الأَقلف ، وكذلك الأَغْرَل .
وغُلام أَرْغَل بَيِّن الرَّغَل أَي أَغْرَل ، وهو الأَقْلَف ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر :
فإِنِّي امرؤ من بني عامر ، * وإِنكِ دارِيَّةٌ ثَيْتَلُ
تَبُول العُنْوقُ على أَنفه ، * كما بال ذو الوَدْعة الأَرْغَل
الثَّيْتَل : الوَغِل ، والثَّيْتَل في هذا البيت : الذي يقعد مع النساء ، والدَّارِيَّة : الذي يلزم داره .
وفي حديث ابن عباس : أَنه كان يكره ذَبيحة الأَرغَل أَي الأَقلف ؛ هو مقلوب الأَغْرَل كجَبَذَ وجَذَب .
وعيش أَرْغَلُ وأَغْرَل أَي واسع ناعم ، وكذلك عام أَرْغَل .
والرَّغْلة : رَضاعة في غفلة .
يقال : رَغَل المولود أُمُّه يَرْغَلها رَغْلاً رَضعها ، وخَصَّ بعضهم به الجَدْي .
قال الرياشي : رَغَل الجَدْيُ أُمَّه وأَرغلها رَضعها ؛ قال الشاعر :
يَسْبِق فيها الحَمَل العَجِيَّا * رَغْلاً ، إِذا ما آنس العَشِيَّا
يقول : إِنه يبادر بالعَشِيِّ إِلى الشاة يَرْغَلُها دون ولدها ، يَصِفه باللُّؤم .
قال أَبو زيد : ويقال فلان رَمٌّ رَغُولٌ إِذا اغْتَنَم كل شيء وأَكله ؛ قال أَبو وَجْزة السعدي :
رَمٌّ رَغولٌ ، إِذا اغْبَرَّتْ موارِدُه ، * ولا ينامُ له جارٌ ، إِذا اخْتَرفا
يقول : إِذا أَجْدَب لم يحتقر شيئاً وشَرِه إِليه ، وإِن أَخْصب لم يَنَم جاره خوفاً من غائلته .
وفَصِيل راغل أَي لاهِجٌ ، ورَغَل البَهْمةُ أُمَّه يَرْغَلها كذلك .
والرَّغْل : البَهْمة لذلك ، وكأَنه سمي بالمصدر ؛ عن ابن الأَعرابي .
والرَّغُول : البهمة يَرْغَل أُمَّه أَي يرضعها .
وأَرْغَلَت القَطاةُ فَرْخَها إِذا زَقَّتْه ، بالراء والزاي ؛ وينشد بيت ابن أَحمر :
فأَرْغَلَتْ في حَلْقه رُغْلةً ، * لم تُخْطئ الجيد ولم تَشْفَتِر
بالروايتين .
وفي حديث مِسْعَر : أَنه قرأَ على عاصم فَلَحن فقال : أَرْغَلْتَ أَي صِرْت صبيّاً ترضع بعدما مَهَرْت القراءَة ، من قولهم رَغَل الصَّبيُّ يَرْغَل إِذا أَخذ ثدي أُمه فرضِعَه بسرعة ، ويروى بالزاي لغة
هامش
( 1 ) قوله : وأَبو ذبيان بن الرعبل : هكذا في الأَصل ، وفي الكلام سقط .