تقدَّمْنا ؛ قال أَبو زُبيد :
حتى إذا اعْصَوْصَبُوا دُون الرِّكابِ معاً ، * دَنا تَدَلُّفَ ذِي هِدْمَيْنِ مَقْرُورِ
ورواه أَبو عبيد : تَزَلُّفَ وهو أَكثر .
وفي حديث الجارودِ : دَلَفَ إلى النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، وحَسَرَ لِثامَه أَي قرُبَ منه وأَقبل عليه ، من الدَّلِيفِ المَشْيِ الرُّوَيْدِ ؛ ومنه حديث رُقَيْقةَ : وليَدْلِفْ إليه من كل بَطْن رجلٌ .
وعُقابٌ دَلُوفٌ : سريعة ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
إذا السُّقاةُ اضْطَجَعُوا لِلأَذْقانْ ، * عَقَّتْ كما عَقَّتْ دَلوفُ العِقْبانْ
عَقَّتْ : حامتْ ، وقيل : ارْتَفَعَت كارتفاع العُقاب .
ودُلَفُ : من الأَسماء ، فُعَلُ كأَنه مَصْرُوفٌ من دالِفٍ مثل زُفَرَ وعمر ؛ وأَنشد ابن السكِّيت لابن الخطِيم :
لَنا مَعَ آجامِنَا وحَوْزَتِنا ، * بَينَ ذَراها مَخارِفٌ دُلَفُ
أَراد بالمَخارِفِ نَخلاتٍ يُخْتَرَفُ منها .
وأَبو دُلَفٍ بفتح اللام ، قال الجوهري : أَبو دُلَفٍ ، بفتح اللام ، قال ابن بري : وصوابه أَبو دُلَفَ ، غير مصروف لأَنه معدول عن دالِفٍ ، وقال : ذكر ذلك الهروي في كتابه الذَّخائر .
والدُّلْفِينُ : سمكة بحرية ، وفي الصحاح : دابّة في البحر تُنَجِّي الغريق .
دلغف : ادْلَغَفَّ : جاء للسَّرِقة في خَتْلٍ واسْتِتارٍ ؛ قال :
قَدِ ادْلَغَفَّتْ ، وهي لا تَرَاني ، * إلى مَتاعِي مِشْيَةَ السَّكْرانِ ،
وبُغْضُها في الصدرِ قد وَراني
الليث : الادْلِغْفافُ مشي الرجلِ مُتَسَتِّراً لِيَسْرق شيئاً ، قال الأَزهري : ورواه غيره اذْلَغَفَّ ، بالذال ، قال : وكأَنه أَصح ، وأَنشد الأَبيات بالذال .
دنف : الدَّنَفُ : المَرَضُ اللازِمُ المُخامِرُ ، وقيل : هو المرض ما كان .
ورجل دَنَفٌ ودَنِفٌ ومُدْنِفٌ ومُدْنَفٌ : براه المرضُ حتى أَشْفى على الموت ، فمن قال دَنَفٌ لم يُثَنِّه ولم يجمعه ولم يؤنثه كأَنه وصف بالمصدر ، ومن كسر ثنَّى وجمع وأَنَّث لا مَحالة فقال : رجل دنِفٌ ، بالكسر ، ورجلان دَنِفان وأَدْنافٌ ، وامرأَة دَنِفَةٌ ونِسوة دَنِفاتٌ ، ثَنَّيْتَ وجمعت وأَنَّثتَ .
الفراء : رجل دَنَفٌ وضَنًى وقوم دَنَفٌ ، قال : ويجوز أَن يثنى الدَّنَفُ ويجمع فيقال : أَخوانِ دَنَفانِ وإخْوَتُكَ أَدْنافٌ .
الجوهري : رجل دَنَفٌ وامرأَة دنَف وقوم دنَف يستَوِي فيه المذكر والمؤنث والتثنية والجمع .
وقد دَنِفَ المريض ، بالكسر ، أَي ثَقُلَ ، وأَدْنَفَ مثله ، وأَدْنَفَه يتعدى ولا يتعدى .
قال سيبويه : لا يقال دَنِفٌ وإن كانوا قد قالوا دَنِفٌ يُذْهَب به إلى النسَب ، وأَدْنَفَه اللَّه ؛ وقول العجاج :
والشمسُ قد كادَتْ تكون دَنَفا ، * أَدْفَعُها بالرَّاحِ كي تَزَحْلَفا
أَي حين اصْفَرَّتْ ، أَراد مُداناتها للغُروب فكأَنها دَنَفٌ حينئذ ، وهو استعارة ، يقال : دَنِفَتِ الشمسُ وأَدْنَفَتْ إذا دَنَتْ للمَغِيب واصفرّت .