وقد أُوزِعَ به وَزُوعاً : وقد أُوزِعَ به وَزُوعاً : كأُولِعَ به وُلُوعاً .
وحكى اللحياني : إِنه لَوَلُوعٌ وَزُوعٌ ، قال : وهو من الإِتباع .
وأَوْزَعَه الشيءَ : أَلْهَمه إِياه .
وفي التنزيل : ربِّ أَوْزِعْني أَن أَشكر نِعْمَتَكَ التي أَنْعَمْتَ عليّ ؛ ومعنى أَوْزِعْني أَلْهِمْني وأَولِعْني به ، وتأْويلُه في اللغة كُفَّني عن الأَشياء إلا عن شكر نعمتك ، وكُفَّني عما يُباعِدُني عنك .
وحكى اللحياني : لِتُوزَعْ بتقوى الله أَي لِتُلْهَمْ بتقوى الله ؛ قال ابن سيده : هذا نص لفظه وعندي أَن معنى قولهم لِتُوزَعْ بتقوى الله من الوَزُوع الذي هو الوُلُوعُ ، وذلك لأَنه لا يقال في الإِلهام أَوْزَعْتُه بالشيء ، إِنما يقال أَوْزَعْتُه الشيءَ .
وقد أَوْزَعَه الله إِذا أَلْهَمَه .
واسْتَوْزَعٌتُ الله شُكره فأَوْزَعَني أَي اسْتَلْهَمْتُه فأَلْهَمَني .
ويقال : قد أَوْزَعْتُه بالشيء إِيزاعاً إِذا أَغْرَيته ، وإِنه لمُوزَعٌ بكذا وكذا أَي مُغْرًى به ، والاسم الوَزُوعُ .
وأُوزِعْتُ الشيءَ : مثل أُلهِمْتُه وأُولِعْتُ به .
والتوْزِيعُ : القِسْمَةُ والتَّفْرِيقُ .
ووَزَّعَ الشيء : قَسَّمه وفَرَّقه .
وتوزعوه فيما بينهم أَي تَقَسَّموه ، يقال : وزَّعْنا الجَزُورَ فيما بيننا .
وفي حديث الضحايا : إلى غُنَيْمةٍ فَتَوَزَّعُوها أَي اقتسموها بينهم .
وفي الحديث : أَنه حَلَقَ شعَره في الحج ووَزَّعَه بين الناس أَي فَرَّقه وقسَمه بينهم ، وَزَّعه يُوَزِّعُه تَوزِيعاً ، ومن هذا أُخِذَ الأَوزاعُ ، وهم الفِرَقُ من الناس ، يقال أَتَيْتُهم وهم أَوْزاعٌ أَي مُتَفَرِّقُون .
وفي حديث عمر : أَنه خرج ليلة في شهر رمضان والناسُ أَوْزاعٌ أَي يصلون متفرقين غير مجتمعين على إِمام واحد ، أَراد أَنهم كانوا يتنفلون فيه بعد العشاء متفرقين ؛ وفي شعر حسان :
بضَرْبٍ كإِيزاعِ المَخاصِ مُشاشَه
جعل الإِيزاعَ موضع التَّوْزِيعِ وهو التَفْريقُ ، وأَراد بالمُشاشِ ههنا البَوْلَ ، وقيل : هو بالغين المعجمة وهو بمعناه .
وبها أَوزاعٌ من الناس وأَوْباشٌ أَي فِرَقٌ وجماعات ، وقيل : هم الضُّرُوب المتفرَّقون ، ولا واحد لأَوزاع ؛ قال الشاعر يمدح رجلاً :
أَحْلَلْت بيتَك بالجَمِيعِ ، وبعضُهم * مُتَفَرِّقٌ لِيَحِلَّ بالأَوْزاعِ
الأَوْزاعُ ههنا : بيوت منْتَبِذةٌ عن مُجْتَمَعِ الناسِ .
وأَوْزَعَ بينهما : فرَّقَ وأَصْلَحَ .
والمتَّزِعُ : الشديدُ النفْسِ ؛ وقول خصيب يذكر قُرْبَه من عَدُوٍّ له :
لمّا عَرَفْتُ بَني عَمْرٍو ويازِعَهُمْ ، * أَيْقَنْتُ أَنِّي لهُمْ في هذه قَوَدُ
قال : يازِعُهم لغتهم يريدون وازِعَهم في هذه الوقعة أَي سَيَسْتَقِيدُون منا .
وأَوْزَعَتِ الناقةُ ببولها أَي رَمَتْ به رَمْياً وقطَّعَتْه ، قال الأَصمعي : ولا يكون ذلك إِلَّا إِذا ضربها الفحل ؛ قال ابن بري : وقع هذا الحرف في بعض النسخ مصحَّفاً ، والصواب أَوْزَغَتْ ، بالغين معجمة ، قال : وكذلك ذكره الجوهري في فصل وزَغَ .
والأَوْزاعُ : بطن من همْدانَ منهم الأَوْزاعِيُّ .
والأَوْزاعُ : بطون من حِمْيَر ، سموا بهذا لأَنهم تفرَّقوا .
ووَزُوعُ : اسم امرأَة .
وفي حديث قيس بن عاصم : لا يُوزَعُ رجل عن جمل يَخْطِمُه ( 1 ) أَي لا يُكَفُّ ولا يُمْنع ؛ هكذا ذكره أَبو موسى في الواو مع الزاي ، وذكره الهروي في الواو مع الراء ، وقد تقدّم .
هامش
( 1 ) قوله [ يخطمه ] تقدم في ورع : يختطمه ، والمؤلف في المحلين تابع للنهاية .