وقوله تعالى : ولقد آتينا موسى تِسْعَ آيات بيِّنات ؛ قيل في التفسير : إِنها أَخْذُ آلِ فِرعون بالسِّنِينَ ، وهو الجَدْب ، حتى ذهبت ثِمارُهم وذهب من أَهل البوادي مَواشِيهم ، ومنها إِخراج موسى ، عليه السلام يدَه بيضاء للناظرين ، ومنها إِلقاؤه عصاه فإِذا هي ثُعبان مبين ، ومنها إِرسال الله تعالى عليهم الطُّوفان والجَراد والقُمَّلَ والضَّفادِعَ والدَّمَ وانْفِلاقُ البحر ومن آياته انفجار الحجر .
وقال الليث : رجل مُتَّسِع وهو المُنْكَمِشُ الماضي في أَمره ؛ قال الأَزهري : ولا أَعرف ما قال إِلا أَن يكون مُفْتَعِلاً من السَّعةِ ، وإِذا كان كذلك فليس من هذا الباب .
قال : وفي نسخة من كتاب الليث مِسْتَعٌ ، وهو المُنْكَمِشُ الماضي في أَمره ، ويقال مِسْدَعٌ لغة ، قال : ورجل مِسْتَعٌ أَي سريع .
تعع : التَّعُّ : الاسْتِرْخاء .
تَعَّ تَعًّا وأَتَعَّ : قاء كثَعَّ ؛ عن ابن دريد ، قال أَبو منصور في ترجمة ثعع : روى الليث هذا الحرف بالتاء المثناة : تَعَّ إِذا قاء ، وهو خطأٌ إِنما هو بالثاء المثلثة لا غير من الثعْثَعةِ ، والثعْثَعةُ : كلام فيه لُثْعة ، والتعْتَعةُ : الحركة العَنِيفة ، وقد تَعْتَعَه إِذا عَتَلَه وأَقْلَقه .
أَبو عمرو : تَعْتَعْتُ الرجلَ وتَلْتَلْتُه : وهو أَن تُقْبِلَ به وتُدْبِرَ به وتُعَنِّفَ عليه في ذلك ، وهي التعْتَعة والتلْتَلةُ أَيضاً .
وفي الحديث : حتى يؤخَذَ للضعيفِ حقُّه غير مُتعتع ، بفتح التاء ، أَي من غير أَن يُصِيبه أَذًى يُقْلِقُه ويُزْعِجُه .
والتعْتَعُ : الفأْفاء .
والتعْتعةُ في الكلام : أَن يَعْيَا بكلامه ويتَرَدَّد من حَصْر أَو عِيٍّ ، وقد تَعْتَعَ في كلامه وتَعْتَعه العِيُّ .
ومنه الحديث : الذي يقرأُ القرآن ويَتَتَعْتَع ( 1 ) فيه أَي يتردَّدُ في قراءته ويَتَبَلَّدُ فيها لسانُه .
وتُعْتِعَ فلان إِذا رُدّ عليه قولُه ، ولا أَدْرِي ما الذي تَعْتَعَه .
ووقَع القومُ في تَعاتِعَ إِذا وقعوا في أَراجِيفَ وتَخْلِيط .
وتَعْتعةُ الدابةِ : ارْتِطامها في الرمل والخَبار والوَحل من ذلك .
وقد تَعْتَعَ البعيرُ وغيره إِذا ساخَ في الخَيار أَي في وُعُوثةِ الرِّمال ؛ قال الشاعر :
يُتَعْتِعُ في الخَيارِ إِذا عَلاه ، * ويَعْثُر في الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ
تلع : تَلعَ النهارُ يَتْلَعُ تَلْعاً وتُلُوعاً وأَتْلَع : ارْتَفَعَ .
وتَلَعَتِ الضُّحَى تُلُوعاً وأَتْلَعَت : انْبَسَطَت .
وتَلَعُ الضُّحى : وقتُ تُلُوعِها ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
أَأَنْ غَرَّدَتْ في بَطنِ وادٍ حَمامةٌ * بَكَيْتَ ، ولم يَعْذِرْكَ بالجَهْلِ عاذِرُ
تَعالَيْن في عُبْرِيّه ، تَلَعَ الضُّحَى ، * على فَنَنٍ ، قد نَعَّمَتْه السَّرائر
وتَلَع الظبْيُ والثَّوْرُ من كِناسه : أَخرج رأْسه وسَمَا بِجِيدِه .
وأَتْلَع رأْسَه : أَطْلَعه فنظر ؛ قال ذو الرُّمة :
كما أَتْلَعَتْ ، من تَحْتِ أَرْطَى صَرِيمةٍ * إِلى نَبْأَةِ الصوْتِ ، الظِّباءُ الكَوانِسُ
وتَلَع الرجلُ رأْسَه : أَخرجه من شيء كان فيه ، وهو شِبْه طَلَع إِلا أَن طلَع أَعمّ .
قال الأَزهري : في كلام العرب : أَتْلَع رأْسَه إِذا أَطلَع وتَلَع الرأْسُ نفْسُه ، وأَنشد بيت ذي الرمة .
والأَتْلَعُ والتَّلِعُ والتَّلِيعُ : الطويلُ ، وقيل : الطويلُ العُنُقِ ، وقال الأَزهري في ترجمة بتع :
هامش
( 1 ) قوله [ ويتتعتع ] كذا هو في الأَصل مضارع تتعتع خماسياً وهو في النهاية يتعتع مضارع تعتع رباعياً ولعلهما روايتان .