لصاحب الإِبل التي تَرِدُ خِمْساً : مُخْمِسٌ ؛ وأَنشد أَبو عمرو بن العلاء لامرئ القيس :
يُثِيرُ ويُبْدِي تُرْبَها ويُهِيلُه ، * إِثارَةَ نَبَّاثِ الهَواجِرِ مُخْمِسِ
غيره : الخِمْسُ ، بالكسر ، من أَظماء الإِبل أَن ترعى ثلاثي أَيام وتَرِدَ اليوم الرابع ، والإِبل خامسَة وخَوامِسُ .
قال الليث : والخِمْسُ شُرْبُ الإِبل يوم الرابع من يوم صَدَرَتْ لأَنهم يَحْسُبون يوم الصَّدَر فيه ؛ قال الأَزهري : هذا غلط لا يُحْسَبُ يومُ الصَّدَرِ في وِرْدِ النِّعم ، والخِمْسُ : أَن تشرب يوم وِرْدِها وتَصْدُرَ يومها ذلك وتَظَلّ بعد ذلك اليوم في المَرْعى ثلاثة أَيام سوى يوم الصَّدَرِ ، وتَرد اليوم الرابع ، وذلك الخِمْس .
قال : ويقال فلاة خِمْسٌ إِذا انتاط وِرْدُها حتى يكون وِرْدُ النَّعَمِ اليومَ الرابع سوى اليوم الذي شربت وصدرت فيه .
ويقال : خِمْسٌ بَصْباصٌ وقَعْقاع وحَثْحاتٌ إِذا لم يكن في سيرها إِلى الماء وَتِيرَة ولا فُتُور لبُعده .
غيره : الخِمْسُ اليوم الخامس من صَدَرها يعني صَدَر الواردة .
والسِّدْسُ : الوِرْدُ يوم السادس .
وقال راويةُ الكميت : إِذا أَراد الرجلُ سفراً بعيداً عَوّد إِبله أَن تشرب خِمْساً ثم سِدْساً حتى إِذا دَفَعَتْ في السير صَبَرَتْ ؛ وقول العجاج :
وإِن كُوي من قَلِقاتِ الخُرْتِ * خِمْسٌ كحَبلِ الشَّعَر المُنْحَتِّ ،
ما في انْطِلاقِ رَكْبه من أَمْتِ
أَراد : وإِن طُوي من إِبل قَلِقاتِ الخُرْتِ خِمْسٌ .
قال : والخمس ثلاثة أَيام في المرعى ويوم في الماء ، ويحسب يوم الصَّدَر .
فإِذا صَدَرَت الإِبل حسب ذلك اليوم فيُحْسَب يومُ تَرِدُ ويومُ تَصْدُرُ .
وقوله كحبل الشعر المنحت ، يقال : هذا خِمْسٌ أَجْرَدُ كالحبل المُنْجَرِدِ .
من أَمت : من اعوجاج .
والتَخْمِيسُ في سقي الأَرض : السَّقْيَةُ التي بعد التربيع .
وخَمَسَ الحَبْلَ يَخْمِسُه خَمْساً : فتله على خَمْسِ قُوًى .
وحَبْلٌ مَخْموسٌ أَي من خَمْس قُوًى .
ابن شميل : غلام خُماسِيٌّ ورُباعِيٌّ : طال خمسَة أَشبار وأَربعة أَشبار ، وإِنما يقال خُماسِيٌّ ورباعي فيمن يزداد طولاً ، ويقال في الثوب سُباعيٌّ .
قال الليث : الخُماسيُّ والخُماسِيَّةُ من الوصائف ما كان طوله خمسة أَشبار ؛ قال : ولا يقال سُداسِيٌّ ولا سُباعي إِذا بلغ ستة أَشبار وسبعة ، قال : وفي غير ذلك الخُماسيُّ ما بلغ خمسة ، وكذلك السُّداسِيُّ والعُشارِيُّ .
قال ابن سيده : وغلام خُماسيٌّ طوله خمسة أَشبار ؛ قال :
فوقَ الخُماسِيِّ قليلاً يَفْضُلُه ، * أَدْرَكَ عَقْلاً ، والرِّهانُ عَمَلُه
والأُنثى خُماسِيَّةٌ .
وفي حديث خالد : أَنه سأَل عمن يشتري غلاماً تامّاً سَلَفاً فإِذا حَلَّ الأَجلُ قال خذ مني غلامين خُماسِيَّين أَو عِلْجاً أَمْرَدَ ، قال : لا بأْس ؛ الخُماسِيَّان طولُ كل واحد منهما خمسة أَشبار ولا يقال سداسي ولا سباعي ولا في غير الخمسة لأَنه إِذا بلغ سبعة أَشبار صار رجلاً .
وثَوب خُماسِيٌّ وخَمِيسٌ ومَخْموسٌ : طوله خمسة ؛ قال عبيد يذكر ناقته :
هاتِيكَ تَحْمِلُني وأَبْيَضَ صارِماً ، * ومُذَرِّباً في مارِنٍ مَخْموسِ
يعني رُمْحاً طولُ مارِنه خَمْسُ أَذرع .
ومنه حديث معاذ : ائتوني بخَمِيسٍ أَو لَبِيسٍ آخذه منكم في الصدقة ؛ الخَمِيسُ : الثوب الذي طوله خمس أَذرع ،
لسان العرب — صفحة 69
مساهمون: ابن منظور
ص٦٩