وعامَتْ ، وهي قاصِدةٌ ، بإِذْنٍ ، * ولولا اللَّه جارَ بها الجَوارُ
إِلى الجوديّ حتى صارَ حِجْراً ، * وحانَ لِتَالِكَ الغُمَرِ انْحِسارُ
فهذا فيه مَوْعِظةٌ وحكْم ، * ولكنِّي امرؤٌ فيَّ افْتِخارُ
الحِجْر : الممنوع الذي له حاجز ، قال ابن سيده : وجمع السلامة أَكثر .
وشجاع مُغامِرٌ : يَغْشَى غَمَراتِ الموت .
وهو في غَمْرةٍ من لَهْوٍ وشَبِيبة وسُكْرٍ ، كله على المثل .
وقوله تعالى : وذَرْهُم في غَمْرَتِهم حتى حِين ؛ قال الفراء أَي في جهلهم .
وقال الزجاج : وقرئ في غَمَراتِهم أَي في عَمايَتِهم وحَيْرتِهم ؛ وكذلك قوله تعالى : بل قلوبُهم في غَمْرة مِنْ هذا ؛ يقول : بل قلوب هؤلاء في عَمايةٍ من هذا .
وقال القتيبي : أَي في غطاء وغفلة .
والغَمْرةُ : حَيْرةُ الكفّار .
وقال الليث : الغَمْرةُ مُنْهَمَك الباطل ، ومُرْتَكضُ الهولِ غَمْرةُ الحَرْب .
ويقال : هو يضرب في غَمْرَةِ اللَّهْو ويَتَسَكَّع في غمرة الفتنة ، وغَمْرةُ الموت : شدّة همومِه ؛ قال ذو الرمة :
كأَنَّني ضاربٌ في غَمْرةٍ لَعِبُ
أَي سابح في ماء كثير .
وفي حديث القيامة : فيقذِفُهم في غَمَراتِ جهنَّم أَي المواضع التي تكثر فيها النار .
وفي حديث أَبي طالب : وجَدْتُه في غَمَراتٍ من النار ، واحدتها غَمْرةٌ .
والمُغامِرُ والمُغَمِّرُ : المُلْقي بنفسه في الغَمَراتِ .
والغَمْرة : الزَّحْمةُ من الناس والماء ، والجمع غِمارٌ .
وفي حديث أُويس : أَكُون في غِمارِ الناس أَي جَمْعِهم المتكاثف .
وفي حديث أَبي بكر ، رضي اللَّه عنه : أَمّا صاحِبُكم فقد غامَرَ أَي خاصَم غيرَه ، ومعناه دخل في غَمْرةِ الخصومة وهي معظمها .
والمُغامِرُ : الذي رمى بنفسه في الأُمور المُهْلكة ، وقيل : هو من الغِمْر ، بالكسر ، وهو الحِقْد ، أَي حاقد غيره ؛ وفي حديث خيبر :
شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغامِرُ
أَي مُخاصِمٌ أَو مُحاقِدٌ .
وفي حديث الشهادة : ولا ذي غِمْرٍ على أخيه أَي ضِغْنٍ وحقد .
وغَمْرةُ الناس والماء وغَمْرُهم وغُمارُهم وغِمارهم : جماعتهم ولَفيفُهم وزحمتهم .
ودخلت في غُمارِ الناس وغَمارِهم ، يضم ويفتح ، وخُمارِهم وخَمارِهم وغَمَرِهم وخَمَرِهم أَي في زحمتهم وكثرتهم .
واغْتَمَر في الشيء : اغْتَمَس .
والاغْتِمارُ : الاغْتِماسُ .
والانْغِمارُ : الانْغِماسُ في الماء .
وطعامٌ مُغْتَمِرٌ إِذا كان بقشره .
والغَمِيرُ : شيء يخرج في البُهْمَى في أَول المطر رطباً في يابس ، ولا يعرف الغَميرُ في غير البهمي .
قال أَبو حنيفة : الغَميرُ حبُّ البهمى الساقط من سنبله حين يَيْبَس ، وقيل : الغَميرُ ما كان في الأَرض من خُضْرة قليلًا إِمَّا ريحةً وإِمَّا نباتاً ، وقيل : الغَميرُ النبت ينبت في أَصل النبت حتى يَغْمُره الأَول ، وقيل : هو الأَخضر الذي غَمَرَه اليبيس يذهبون إِلى اشتقاقه ، وليس بقويّ ، والجمع أَغْمِراء .
أَبو عبيدة : الغَميرة الرَّطْبة والقتُّ اليابس والشعير تعلفه الخيل عند تضميرها .
الجوهري : الغَميرُ نبات قد غَمَره اليَبِيس ؛ قال زهير يصف وحشاً :
ثَلاثٌ كأَقْواسِ السَّراءِ وناشِطٌ ، * قد اخْضَرَّ من لَسِّ الغَمير جَحافِلُه
وفي حديث عمرو بن حُرَيْثٍ : أَصابَنا مطرٌ ظهر منه الغَميرُ ، بفتح الغين وكسر الميم ، هو نبت البقل
لسان العرب — صفحة 30
مساهمون: ابن منظور
ص٣٠