فوجهه أَنه اضطر فاستعمل ذلك على أَصل وضعه الأَول في اللغة ، وترك ما ورد به الاستعمال الآن من الاقتصار به على أَول النهار دون آخره ، وإِنما يفعل الشاعر ذلك تعمداً له أَو اتفاقاً وبديهة تهجم على طبعه .
وفي الحديث ؛ لا يزال الناس بخير ما بَكَّرُوا بصلاة المغرب ؛ معناه ما صلَّوها في أَول وقتها ؛ وفي رواية : ما تزال أُمتي على سُنَّتي ما بَكَّرُوا بصلاة المغرب .
وفي حديث آخر : بَكِّرُوا بالصلاة في يوم الغيم ، فإِنه مَن ترك العصر حبط عمله ؛ أَي حافظوا عليها وقدّموها .
والبِكِيرَةُ والباكُورَةُ والبَكُورُ من النخل ، مثل البَكِيرَةِ : التي تدرك في أَول النخل ، وجمع البَكُورِ بُكُرٌ ؛ قال المتنخل الهذلي :
ذلك ما دِينُك ، إِذ جُنِّبَتْ * أَحْمالُها كالبُكُرِ المُبْتِلِ
وصف الجمع بالواحد كأَنه أَراد المُبْتِلَةَ فحذف لأَن البناء قد انتهى ، ويجوز لأَن يكون المُبْتِل جمع مُبْتِلَة ، وإِن قلّ نظيره ، ولا يجوز أَن يعني بالبُكُرِ ههنا الواحدة لأَنه إِنما نعت حُدوجاً كثيرة فشبهها بنخيل كثيرة ، وهي المِبْكارُ ؛ وأَرْضٌ مِبْكار : سريعة الإِنبات ؛ وسحابة مِبكار وبَكُورٌ : مِدْلاجٌ من آخر الليل ؛ وقوله :
إِذا وَلَدَتْ قَرَائبُ أُمِّ نَبْلٍ ، * فذاكَ اللُّؤْمُ واللَّقَحُ البَكُورُ ( 1 ) أَي إِنما عجلت بجمع اللؤْم كما تعجل النخلة والسحابة .
وبِكرُ كُلِّ شيء : أَوّله ؛ وكُلُّ فَعْلَةٍ لم يتقدمها مثلها ، بِكْرٌ .
والبِكْرُ : أَوَّل ولد الرجل ، غلاماً كان أَو جارية .
وهذا بِكْرُ أَبويه أَي أَول ولد يولد لهما ، وكذلك الجارية بغير هاء ؛ وجمعهما جميعاً أَبكار .
وكِبْرَةُ ولد أَبويه : أَكبرهم .
وفي الحديث : لا تُعَلِّمُوا أَبْكارَ أَولادكم كُتُبَ النصارى ؛ يعني أَحداثكم .
وبِكْرُ الرجل بالكسر : أَوّل ولده ، وقد يكون البِكْرُ من الأَولاد في غير الناس كقولهم بِكْرُ الحَيَّةِ .
وقالوا : أَشدّ الناس بِكْرٌ ابنُ بِكْرَيْن ، وفي المحكم : بِكْرُ بِكْرَيْن ؛ قال :
يا بِكْرَ بِكْرَيْنِ ، ويا خِلْبَ الكَبِدْ ، * أَصبَحتَ مِنِّي كذراع مِنْ عَضُدْ
والبِكْرُ : الجارية التي لم تُفْتَضَّ ، وجمعها أَبْكارٌ .
والبِكْرُ من النساء : التي لم يقربها رجل ، ومن الرجال : الذي لم يقرب امرأَة بعد ؛ والجمع أَبْكارٌ .
ومَرَةٌ بِكْرٌ : حملت بطناً واحداً .
والبِكْرُ : العَذْراءُ ، والمصدر البَكارَةُ ، بالفتح .
والبِكْرُ : المرأَة التي ولدت بطناً واحداً ، وبِكْرُها ولدها ، والذكر والأُنثى فيه سواء ؛ وكذلك البِكْرُ من الإِبل .
أَبو الهيثم : والعرب تسميى التي ولدت بطناً واحداً بِكْراً بولدها الذي تَبْتَكْرُ به ، ويقال لها أَيضاً بِكْرٌ ما لم تلد ، ونحو ذلك قال الأَصمعي : إِذا كان أَوّل ولد ولدته الناقة فهي بِكْرٌ .
وبقرة بِكْرٌ : فَتِيَّةٌ لم تَحْمِلْ .
ويقال : ما هذا الأَمر منك بِكْراً ولا ثِنْياً ؛ على معنى ما هو بأَوّل ولا ثان ؛ قال ذو الرمة :
وقُوفاً لَدَى الأَبْوابِ ، طُلابَ حاجَةٍ ، * عَوانٍ من الحاجاتِ ، أَو حاجَةً بِكْرَا
أَبو البيداء : ابْتَكَرَتِ الحاملُ إِذا ولدت بِكْرَها ، وأَثنت في الثاني ، وثَلَّثَتْ في الثالث ، وربعت وخمست وعشرت .
وقال بعضهم : أَسبعت وأَعشرت وأَثمنت في الثامن والسابع والعاشر .
وفي نوادر
هامش
( 1 ) قوله : [ نبل ] بالنون والباء الموحدة كذا في الأَصل .