كما ظن وإِنما وصف الشاعر حماراً وأُتُنَه ، والهاء في عنه تعود على حمار الوحش ، والهاء في فيها تعود على أُتنه ؛ قال : والدليل على ذلك قوله قبل البيت ببيتين أَو نحوهما :
أَطَارَ نَسِيلَه الحَوْلِيَّ عَنْه ، * تَتَبُّعُه المَذانِبَ والقِفَارَا
وتَبَسَّرَ : طلب النبات أَي حَفَر عنه قبل أَن يخرج ؛ أَخبر أَن الحَرَّ انقطع وجاء القيظُ ، وبَسَرَ النخلة وابْتَسَرها : لَقَّحَها قبل أَوان التلقيح ؛ قال ابن مقبل :
طَافَتْ به العَجْمُ ، حتى نَدَّ ناهِضُها ، * عَمٌّ لُقِحْنَ لِقاحاً غَيرَ مُبْتَسَرِ
أَبو عبيدة : إِذا همَّت الفرسُ بالفَحْلِ وأَرادَتْ أَن تَسْتَودِقَ فَأَولُ وِداقِها المُباسَرَةُ ، وهي مُباسِرَةٌ ثم تكونَ وَديقاً .
والمُباسِرَةُ : التي هَمَّتْ بالفحل قبل تمام وِداقِها ، فإِذا ضربها الحِصانُ في تلك الحال ، فهي مبسورة ، وقد تَبسَّرَها وبَسَرَها .
والبَسْرُ ظَلْمُ السّقاءِ .
وبَسَرَ الحِبْنَ بَسْراً : نَكَأَه قبل وقته .
وبَسَرَ وأَبْسَرَ إِذا عَصَرَ الحِبْنَ قبلَ أَوانه .
الجوهري : البَسْرُ أَن يَنْكَأَ الحِبْنَ قبل أَن يَنْضَجَ أَي يَقْرِفَ عنه قِشْرَه .
وبَسَرَ القَرْحَةَ يَبْسُرُها بَسْراً : نكأَها قبلَ النُّضْجِ .
والبَسْرُ : القَهْرُ .
وبَسَرَ يَبْسُرُ بَسْراً وبُسُوراً : عَبَسَ .
ووَجْه بَسْرٌ : باسِرٌ ، وُصِفَ بالمصدر .
وفي التنزيل العزيز : ووُجُوه يومئذٍ باسِرَةٌ ؛ وفيه : ثم عَبَسَ .
وبَسَرَ ؛ قال أَبو إِسحق : بَسَرَ أَي نظر بكراهة شديدة .
وقوله : ووجوه يومئذٍ باسِرة أَي مُقَطِّبَةٌ قد أَيقنت أَن العذاب نازل بها .
وبَسَرَ الرجلُ وَجْهَه بُسُوراً أَي كَلَحَ .
وفي حديث سعد قال : لما أَسلمتُ رَاغَمَتْني أُمِّي فكانت تلقاني مَرَّةً بالبِشْرِ ومَرَّةً بالبَسْرِ ؛ البِشْرُ ، بالمعجمة : الطلاقة ؛ والبَسْرُ ، بالمهملة : القُطُوبُ ؛ بَسَرَ وَجْهَه يَبْسُرُه .
وتَبَسَّرَ النهارُ : بَرَدَ .
والبُسْرُ : الغَضُّ من كل شيء .
والبُسْرُ : التمر قبل أَن يُرْطِبَ لِغَضاضَتِه ، واحدته بُسْرَةٌ ؛ قال سيبويه : ولا تُكَسَّرُ البُسْرَةُ إِلَّا أَن تجمع بالأَلف والتاء لقلة هذا المثال في كلامهم ، وأَجاز بُسْرانٌ وتُمْرانٌ يريد بهما نوعين من التَّمْرِ والبُسْرِ .
وقد أَبْسَرَتِ النخلةُ ونخلةُ مُبْسِرٌ ، بغير هاء ، كله على النسب ، ومِبْسارٌ : لا يَرْطُبُ ثمرها .
وفي الحديث في شرط مشترى النخل على البائع : ليس له مِبْسارٌ ، هو الذي لا يَرْطُبُ بُسْرُه .
وبَسَرَ التَّمْرَ يَبْسُرُه بَسْراً وبَسَّرَه إِذا نَبَذَ فَخَلَطَ البُسْرَ بالتمر .
وروي عن الأَشْجَع العَبْدِيِّ أَنه قال : لا تَبْسُرُوا ولا تَثْجُرُوا ؛ فَأَما البَسْرُ .
بفتح الباء ، فهو خَلْطُ البُسْرِ بالرُّطَبِ أَو بالتمر وانتباذُهما جميعاً ، والثَّجْرُ : أَن يؤْخذ ثَجِيرُ البُسْرِ فَيُلْقَى مع التمر ، وكره هذا حذار الخليطين لنهي النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عنهما .
وأَبْسَرَ وبَسَرَ إِذا خَلَطَ البُسْرَ بالتمر أَو الرطب فنبذهما .
وفي الصحاح : البَسْر أَن يُخلَط البُسْرُ مع غيره في النبيذ .
والبُسْرُ : ما لَوَّنَ ولم يَنْضِجْ ، وإِذا نضِجَ فقد أَرْطَبَ ؛ الأَصمعي : إِذا اخْضَرَّ حَبُّه واستدار فهو خَلالٌ ، فإِذا عظم فهو البُسْرُ ، فإِذا احْمَرَّتْ فهي شِقْحَةٌ .
الجوهري : البُسْرُ ( 1 ) .
أَوَّله طَلْعٌ ثم خَلالٌ ثم بَلَحٌ ثم بُسْرٌ ثم رُطَبٌ ثم تمر ، الواحدة بُسْرَةٌ وبُسُرَةٌ وجمعها بُسْراتٌ وبُسُراتٌ وبُسْرٌ وبُسُرٌ .
وأَبْسَرَ النخل : صار ما عليه بُسْراً .
والبُسْرَةُ مِنَ النَّبْتِ : ما ارتفع عن وجه الأَرض ولم يَطُلْ لأَنه حينئذٍ غَضٌّ .
هامش
( 1 ) قوله : [ الجوهري البسر ] إلخ ترك كثيراً من المراتب التي يؤول إليها الطلع حتى يصل إلى مرتبة التمر فانظرها في القاموس وشرحه .