أَعْذِره وأَعْذُره إِذا شَدَدْت عِذَارَه .
والعِذَاران : جانبا اللحية لأَن ذلك موضع العذار من الدابة ؛ قال رؤبة :
حتى رَأَيْنَ الشَّيْبَ ذا التَّلَهْوُقِ * يَغْشَى عِذَارَي لحْيَتي ويَرْتَقي
وعِذَارُ الرجل : شعرُه النابت في موضع العِذَار .
والعِذَارُ : استواء شعر الغلام .
يقال : ما أَحْسَنَ عِذَارَه أَي خطَّ لحيته .
والعِذَارُ : الذي يضُمّ حبلَ الخطام إِلى رأْس البعير والناقة .
وأَعْذَرَ الناقة : جعل لها عِذَاراً .
والعِذَارُ والمُعَذَّر : المَقَذُّ ، سمي بذلك لأَنه موضع العِذَار من الدابة .
وعَذَّرَ الغلامُ : نبت شعرُ عِذَاره يعني خدّه .
وخَلَعَ العِذَارَ أَي الحياء ؛ وهذا مثل للشابّ المُنْهَمِك في غَيِّه ، يقال : أَلْقَى عنه جِلْبابَ الحياء كما خلَع الفرسُ العِذارَ فَجَمَعَ وطَمَّح .
قال الأَصمعي : خلَع فلان مُعَذَّرَه إِذا لم يُطِعْ مُرْشِداً ، وأَراد بالمُعَذَّر الرَّسن ذا العِذَارين ، ويقال للمنهمك في الغيّ : خلَع عِذَارَه ؛ ومنه كتاب عبد الملك إِلى الحجاج : اسْتَعْمَلْتُك على العراقين فاخْرُجْ إِليهما كَمِيشَ الإِزار شديدَ العِذَارِ ؛ يقال للرجل إِذا عزم على الأَمر : هو شديد العِذَار ، كما يقال في خلافه : فلان خَليع العذار كالفرس الذي لا لجام عليه ، فهو يَعِيرُ على وجهه لأَن اللجام يمسكه ؛ ومنه قولهم : خَلَعَ عِذارَه أَي خرج عن الطاعة وانهمك في الغي .
والعِذَارُ : سِمةٌ في موضع العِذَار ؛ وقال أَبو علي في التذكرة : العِذَارُ سِمةٌ على القفا إِلى الصُّدْغَين .
والأَول أَعرف .
وقال الأَحمر : من السمات العُذْرُ .
وقد عُذِرَ البعير ، فهو مَعْذورٌ ، والعُذْرةُ : سمة كالعِذار ؛ وقول أَبي وجزة السعدي واسمه يزيد بن أَبي عُبَيد يصف أَياماً له مضت وطِيبَها من خير واجتماع على عيش صالح :
إِذِ الحَيُّ والحَوْمُ المُيَسِّرُ وَسْطَنا ، * وإِذا نَحْنُ في حالٍ من العَيْشِ صالحِ
وذو حَلَقٍ تُقْضَى العَواذِيرُ بينَه ، * يلُوحُ بأَخْطارٍ عِظَام اللَّقائِحِ
قال الأَصمعي : الحَوْم الإِبل الكثيرة .
والمُيَسِّر : الذي قد جاء لبنُه .
وذو حَلَقٍ : يعني إِبلاً مِيسَمُها الحَلَقُ : يقال : إِبلٌ محَلَّقة إِذا كان سِمَتُها الحَلَق .
والأَخْطَارُ : جمع خِطْر ، وهي الإِبل الكثيرة .
والعَواذِيرُ : جمع عاذُور ، وهو أَن يكون بنو الأَب مِيسَمُهم واحداً ، فإِذا اقتسموا مالهم قال بعضهم لبعض : أَعْذِرْ عني ، فيخُطَّ في المِيسَم خطَّاً أَو غيره لتعرف بذلك سمة بعضهم من بعض .
ويقال : عَذِّرْ عَينَ بَعِيرك أَي سِمْه بغير سِمَه بعيري لتتعارف إِبلُنا .
والعاذُورُ : سِمَةٌ كالخط ، والجمع العَواذِيرُ .
والعُذْرةُ : العلامة .
والعُذْر : العلامة .
يقال : أَعْذِر على نصيبك أَي أَعْلِمْ عليه .
والعُذْرةُ : الناصية ، وقيل : هي الخُصْلة من الشعر وعُرْفُ الفرس وناصيته ، والجمعُ عُذَر ؛ وأَنشد لأَبي النجم :
مَشْيَ العَذارى الشُّعْثِ يَنْفُضْن العُذَرْ
وقال طرفة :
وهِضَبّات إِذا ابتلّ العُذَرْ
وقيل : عُذْر الفرس ما على المِنْسَج من الشعر ، وقيل : العُذْرة الشعر الذي على كاهل الفرس .
والعُذَرُ : شعرات من القفا إِلى وسط العنق .
والعِذار من الأَرض : غِلَظٌ يعترض في فضاء واسع ، وكذلك هو من الرمل ، والجمع عُذْرٌ ؛ وأَنشد ثعلب لذي الرمة :
ومِن عاقرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَراتُها ، * عِذارَينِ من جَرْداءَ وعْثٍ خُصُورُها
لسان العرب — صفحة 550
مساهمون: ابن منظور
ص٥٥٠