وغابَ في فقْرتِها جُذْمورُه : * أَسْتَقْدِرُ الله وأَسْتَخِيرُه
والعُتُر : الفروجُ المُنْعِظة ، واحدها عاتِرٌ وعَتُور .
والعَتْر والعِتْر : الذَّكَر .
ورجل مُعَتَّر : غليظٌ كثير اللحم .
والعَتَّار : الرجل الشجاع ، والفرس القوي على السير ، ومن المواضع الوَحْش الخشن ؛ قال المبرد : جاء فِعْوَل من الأَسماء خِرْوعَ وعِتْوَر ، وهو الوادي الخشن التربة .
والعِتْر : العَتِيرة ، وهي شاة كانوا يذبحونها في رجب لآلهتهم مثل ذِبح وذَبِيحة .
وعَتَرَ الشاةَ والظبية ونحوهما يَعْتِرُها عَتْراً ، وهي عَتِيرة : ذَبَحها .
والعَتِيرةُ : أَول ما يُنْتَج كانوا يذبحونها لآلهتهم ؛ فأَما قَوله :
فخرّ صَرِيعاً مثلَ عاتِرَة النُّسُكْ
فإِنه وضع فاعلاً موضع مفعول ، وله نظائر ، وقد يكون على النسب ؛ قال الليث : وإنما هي مَعْتُورةٌ ، وهي مثل عِيشَة راضية وإِنما هي مَرْضِيّة .
والعِتْر : المذبوح .
والعِتْر : ما عُتِرَ كالذِّبْح .
والعِتْرُ : الصَنم يُعْتَرُ له ؛ قال زهير :
فَزَلّ عنها وأَوْفى رأْس مَرْقَبَةٍ ، * كناصِبِ العِتْر دَمًى رأْسَه النُّسُكُ
ويروى : كمَنْصِب العِتْر ؛ يريد كمنصب ذلك الصنم أَو الحجر الذي يُدَمَّى رأْسُه بدم العَتِيرة ، وهذا الصنم كان يُقَرَّب له عِتْرٌ أَي ذِبْح فيذبح له ويُصيب رأْسه من دم العِتْر ؛ وقول الحرث بن حِلِّزة يذكر قوماً أَخذوهم بذنب غيرهم :
عَنَناً باطلاً وظُلْماً ، كما تُعْتَرُ * عن حَجْرة الرَّبِيضِ الظِّبَاءُ
معناه أَن الرجل كان يقول في الجاهلية : إِن بَلَغَتْ إِبلي مائة عَتَرْت عنها عَتِيرةً ، فإِذا بلغت مائةً ضَنَّ بالغنم فصاد ظبياً فذبحه ؛ يقول فهذا الذي تَسَلُوننا اعتراضٌ وباطل وظلم كما يُعْتَر الظبيُ عن رَبِيض الغنم .
وقال الأَزهري في تفسير الليث : قوله كما تُعْتَر يعني العَتِيرة في رجب ، وذلك أَن العرب في الجاهلية كانت إِذا طلب أَحدُهم أَمراً نَذَرَ لئن ظَفِرَ به ليذبَحَنَّ من غنمه في رجب كذا وكذا ، وهي العَتائر أَيضاً ظَفر به فربما ضاقت نفسُه عن ذلك وضَنّ بغنمه ، وهي الرَّبِيض ، فيأْخذ عددَها ظباءً ، فيذبحها في رجب مكان تلك الغنم ، فكأَن تلك عتائرُه ، فضرب هذا مثلاً ، يقول : أَخَذْتمونا بذنبِ غيرِنا كما أُخِذَت الظباءُ مكانَ الغنم .
وفي الحديث أَنه قال : لا فَرَعةَ ولا عَتِيرَة ؛ قال أَبو عبيد : العَتِيرة هي الرَّجَبِيَّة ، وهي ذبيحة كانت تُذْبَح في رجب يتَقَرَّب بها أَهلُ الجاهلية ثم جاء الإِسلام فكان على ذلك حتى نُسخَ بعد ؛ قال : والدليل على ذلك حديث مخنف ابن سُلَيم قال : سمعت رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول إِنّ على كل مسلم في كل عام أَضْحاةً وعَتِيرَةً ؛ قال أَبو عبيد : الحديث الأَول أَصح ، يقال منه : عَتَرْت أَعْتِرُ عَتْراً ، بالفتح ، إِذا ذَبح العَتِيرة ؛ يقال : هذه أَيام تَرْجِيبٍ وتَعْتارٍ .
قال الخطابي : العَتيرةُ في الحديث شاة تُذْبَح في رجب ، وهذا هو الذي يُشْبِه معنى الحديث ويَلِيق بحكم الدِّين ، وأَما العَتِيرة التي كانت تَعْتِرُها الجاهلية فهي الذبيحة التي كانت تُذْبَح للأَصنام ويُصَبُّ دَمُها على رأْسها .
وعِتْرُ الشيء : نصابُه ، وعِتْرةُ المِسْحاة : نِصابُها ، وقيل : هي الخشبة المعترضة فيه يعتمد عليها الحافِرُ برجله ، وقيل : عِتْرتُها خشبتُها التي تسمى يَدَ المِسْحاة .
لسان العرب — صفحة 537
مساهمون: ابن منظور
ص٥٣٧