من أَبنية المُبالَغة فكأَنه تَنَاهى في الطهارة .
والماءُ الطاهر غير الطَّهُور ، وهو الذي لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس كالمُسْتَعْمَل في الوُضوء والغُسْل .
والمِطْهَرةُ : الإِناءُ الذي يُتَوَضَّأُ به ويُتَطَهَّر به .
والمِطْهَرةُ : الإِداوةُ ، على التشبيه بذلك ، والجمع المَطَاهِرُ ؛ قال الكميت يصف القطا :
يَحْمِلْنَ قُدَّامَ الجَآجِي * في أَساقٍ كالمَطاهِرْ
وكلُّ إِناء يُتَطَهَّر منه مثل سَطْل أَو رَكْوة ، فهو مِطْهَرةٌ .
الجوهري : والمَطْهَرَةُ والمِطْهَرة الإِداوةُ ، والفتح أَعلى .
والمِطْهَرَةُ : البيت الذي يُتَطَهّر فيه .
والطَّهارةُ ، اسمٌ يقوم مقام التطهّر بالماء : الاستنجاءُ والوُضوءُ .
والطُّهارةُ : فَضْلُ ما تَطَهَّرت به .
والتَّطَهُّرُ : التنزُّه والكَفُّ عن الإِثم وما لا يَجْمُل .
ورجل طاهرُ الثياب أَي مُنَزَّه ؛ ومنه قول الله عز وجل في ذكر قوم لوط وقَوْلِهم في مُؤمِني قومِ لُوطٍ : إِنَّهم أُناسٌ يَتَطَهَّرُون ؛ أَي يتنزَّهُون عن إِتْيان الذكور ، وقيل : يتنزّهون عن أَدْبار الرجال والنساء ؛ قاله قوم لوط تهكُّماً .
والتطَهُّر : التنزُّه عما لا يَحِلُّ ؛ وهم قوم يَتَطَهَّرون أَي يتنزَّهُون من الأَدناسِ .
وفي الحديث : السِّواكُ مَطْهرةٌ للفم .
ورجل طَهِرُ الخُلُقِ وطاهرُه ، والأُنثى طاهرة ، وإِنه لَطاهرُ الثيابِ أَي ليس بذي دَنَسٍ في الأَخْلاق .
ويقال : فلان طاهر الثِّياب إِذا لم يكن دَنِسَ الأَخْلاق ؛ قال امرؤ القيس :
ثِيابُ بني عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيّةٌ
وقوله تعالى : وثِيابَكَ فَطَهِّرْ ؛ معناه وقَلْبَك فَطهِّر ؛ وعليه قول عنترة :
فَشَكَكْتُ بالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابَه ، * ليس الكَريمُ على القَنا بِمُحَرَّمِ
أَي قَلْبَه ، وقيل : معنى وثيابك فطهر ، أَي نَفْسَك ؛ وقيل : معناه لا تَكُنْ غادِراً فتُدَنِّسَ ثيابَك فإِن الغادر دَنِسُ الثِّياب .
قال ابن سيده : ويقال للغادر دَنِسُ الثياب ، وقيل : معناه وثيابك فقَصِّر فإِن تقصير الثياب طُهْرٌ لأَن الثوب إِذا انْجرَّ على الأَرض لم يُؤْمَنْ أَن تصيبَه نجاسةٌ ، وقِصَرُه يُبْعِدُه من النجاسة ؛ والتَّوْبةُ التي تكون بإِقامة الحدّ كالرَّجْمِ وغيره : طَهُورٌ للمُذْنِب ؛ وقيل معنى قوله : وثيابك فطهِّرْ ، يقول : عَملَك فأَصْلِح ؛ وروى عكرمة عن ابن عباس في قوله : وثيابك فطهّر ، يقول : لا تَلْبَسْ ثِيابَك على معصية ولا على فجُورٍ وكُفْرٍ ؛ وأَنشد قول غيلان :
إِني بِحَمْد الله ، لا ثوبَ غادِرٍ * لَبِستُ ، ولا مِنْ خِزْيةٍ أَتَقَنَّع
الليث : والتوبةُ التي تكون بإِقامة الحُدُود نحو الرَّجْم وغيره طَهُورٌ للمُذنب تُطَهِّرُه تَطْهيراً ، وقد طَهّرَه الحدُّ وقوله تعالى : لا يَمسُّه إِلا المطَهَّرون ؛ يعني به الكِتَابَ لا يمسّه إِلا المطهرون عنى به الملائكة ، وكلُّه على المَثَل ، وقيل : لا يمسُّه في اللوح المحفوظ إِلا الملائكة .
وقوله عز وجل : أُولئك الذين لم يُرِد الله أَن يُطَهِّرَ قُلوبَهم ؛ أَي أَن يَهدِيَهم .
وأَما قوله : طَهَرَه إِذا أَبْعَدَه ، فالهاء فيه بدل من الحاء في طَحَره ؛ كما قالوا مدَهَه في معنى مَدَحَه .
وطهَّر فلانٌ ولَدَه إِذا أَقام سُنَّةَ خِتانه ، وإِنما سمّاه المسلمون تطهيراً لأَن النصارى لما تركوا سُنَّةَ الخِتانِ
لسان العرب — صفحة 506
مساهمون: ابن منظور
ص٥٠٦