ابن سيده : قَمَرٌ سِنِمَّارٌ مُضيءٌ ؛ حكي عن ثعلب .
وسِنِمَّار : اسم رجل أَعجمي ؛ قال الشاعر :
جَزَتْنَا بَنُو سَعْدٍ بِحُسْنِ فعالِنا ، * جَزَاءَ سِنِمَّارٍ وما كانَ ذا ذَنْبِ
وحكي فيه السنمار بالأَلف واللَّام .
قال أَبو عبيد : سِنِمَّار اسم إِسْكافٍ بَنَى لبعض الملوك قَصْراً ، فلما أَتمه أَشرف به على أَعلاه فرماه منه غَيْرَةً منه أَن يبنى لغيره مثله ، فضرب ذلك مثلاً لكل من فعل خيراً فجوزي بضدّه .
وفي التهذيب : من أَمثال العرب في الذي يجازي المحسن بالسُّوأَى قولهم : جَزَاه جَزَاءَ سِنِمَّارٍ ؛ قال أَبو عبيد : سِنِمَّار بَنَّاءٌ مُجِيدٌ روميّ فَبَنَى الخَوَرْنَق الذي بظهر الكوفة للنُّعمان بن المُنْذِرِ ، وفي الصحاح : للنعمان بن امرئ القيس ، فلما نظر إِليه النعمان كره أَن يعمل مثله لغيره ، فلما فرغ منه أَلقاه من أَعلى الخورنق فخرّ ميتاً ؛ وقال يونس : السِّنِمَّارُ من الرجال الذي لا ينام بالليل ، وهو اللص في كلام هذيل ، وسمي اللِّصُّ سِنِمَّاراً لقلة نومه ، وقد جعله كراع فِنِعْلالاً ، وهو اسم رومي وليس بعربي لأَن سيبويه نفى أَن يكون في الكلام سِفِرْجالٌ ، فأَما سِرِطْراطٌ عنده فَفِعِلْعَالٌ من السَّرْطِ الذي هو البَلْعُ ، ونظيره من الرومية سِجِلَّاطٌ ، وهو ضرب من الثياب .
سهر : السَّهَرُ : الأَرَقُ .
وقد سَهِرَ ، بالكسر ، يَسْهَرُ سَهَراً ، فهو ساهِرٌ : لم ينم ليلاً ؛ وهو سَهْرَانُ وأَسْهَرَه غَيْرُه .
ورجل سُهَرَةٌ مثال هُمَزَةٍ أَي كثيرُ السَّهَرِ ؛ عن يعقوب .
ومن دعاء العرب على الإِنسان : ما له سَهِرَ وعَبِرَ .
وقد أَسْهَرَني الهَمُّ أَو الوَجَعُ ؛ قال ذو الرمة ووصف حميراً وردت مصايد :
وقد أَسْهَرَتْ ذا أَسْهُمٍ باتَ جاذِلاً ، * له فَوْقَ زُجَّيْ مِرْفَقَيْه وَحاوِحُ
الليث : السَّهَرُ امتناع النوم بالليل .
ورجل سُهَارُ العين : لا يغلبه النوم ؛ عن اللحياني .
وقالوا : ليل ساهر أَي ذو سَهَرٍ ، كما قالوا ليل نائم ؛ وقول النابغة :
كَتَمْتُكَ لَيْلاً بالجَمُومَيْنِ ساهرا ، * وهَمَّيْنِ : هَمّاً مُسْتَكِنّاً وظاهرا
يجوز أَن يكون ساهراً نعتاً لليل جعله ساهراً على الاتساع ، وأَن يكون حالاً من التاء في كتمتك ؛ وقول أَبي كبير :
فَسْهِرْتُ عنها الكالِئَيْنِ ، فَلَمْ أَنَمْ * حتى التَّفَتُّ إِلى السِّمَاكِ الأَعْزَلِ
أَراد سهرت معهما حتى ناما .
وفي التهذيب : السُّهارُ والسُّهادُ ، بالراء والدال .
والسَّاهرَةُ : الأَرضُ ، وقيل : وَجْهُها .
وفي التنزيل : فإِذا هم بالسَّاهِرَة ؛ وقيل : السَّاهِرَةُ الفلاة ؛ قال أَبو كبير الهذلي :
يَرْتَدْن ساهِرَةً ، كَأَنَّ جَمِيمَها * وعَمِيمَها أَسْدافُ لَيْلٍ مُظْلِمِ
وقيل : هي الأَرض التي لم توطأْ ، وقيل : هي أَرض يجددها الله يوم القيامة .
الليث : الساهرة وجه الأَرض العريضة البسيطة .
وقال الفراء : الساهرة وجه الأَرض ، كأَنها سميت بهذا الاسم لأَن فيها الحيوان نومهم وسهرهم ، وقال ابن عباس : الساهرة الأَرض ؛ وأَنشد :
وفيها لَحْمُ ساهِرَةٍ وبَحْرٍ ، * وما فاهوا به لَهُمُ مُقِيمُ
وساهُورُ العين : أَصلها ومَنْبَعُ مائها ، يعني عين الماء ؛