وفي المحكم : كالحياء للشاة ، وقيل : هو مسلك القضيب فيها ، واستعاره الأَخطل فجعله للبقرة فقال :
جَزَى الله فيها الأَعْوَرَيْنِ مَلامَةً ، * وفَرْوَةَ ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضَاجِمِ
المتضاجم : المائل ؛ قال : إِنما هو شيء استعاره فأَدخله في غير موضعه كقولهم مشافر الحَبَشِ وإِنما المِشْفَرُ للإِبل ؛ وفروة : اسم رجل ، ونصب الثَّفْر على البدل منه ، وهو لقبه ، كقولهم عبد الله قفة وإِنما خفض المتضاجم ، وهو من صفة الثَّفْرِ على الجوار ، كقولك جحر ضب خرب ؛ واستعاره الجعدي أَيضاً للبرذونة فقال :
بُرَيْذِينَةٌ بَلَّ البَراذِينُ ثَفْرَها ، * وقد شَرِبَتْ من آخرِ الصَّيْفِ إِبَّلا
واستعاره آخر فجعله للنعجة فقال :
وما عَمْرُو إِلَّا نَعْجَةٌ ساجِسِيَّةٌ ، * تُخَزَّلُ تحتَ الكبشِ ، والثَّفْرُ وارِدُ
ساجسية : منسوبة ، وهي غنم شامية حمر صغار الرؤوس ؛ واستعاره آخر للمرأَة فقال :
نَحْنُ بَنُو عَمْرَةَ في انْتِسابِ ، * بِنْتِ سُوَيْدٍ أَكْرَمِ الضِّبابِ ،
جاءتْ بِنَا من ثَفْرِها المُنْجَابِ
وقيل : الثُّفْر والثَّفْر للبقرة أَصل لا مستعار .
ورجل مِثْفَرٌ ومِثْفار : ثناء قبيح ونَعْتُ سَوْء ، وزاد في المحكم : وهو الذي يُؤْتى .
ثقر : التَّثَقُّر : التَّرَدُّدُ والجزَع ؛ وأَنشد :
إِذا بُلِيتَ بِقِرْنٍ ، * فاصْبِرْ ولا تَتَثَقَّرْ
ثمر : الثَّمَرُ : حَمْلُ الشَّجَرِ .
وأَنواع المال والولد : ثَمَرَةُ القلب .
وفي الحديث : إِذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته : قبضتم ثَمَرَةَ فُؤَاده ، فيقولون : نعم ؛ قيل للولد ثمرة لأَن الثمرة ما ينتجه الشجر والولد ينتجه الأَب .
وفي حديث عمرو بن مسعود قال لمعاوية : ما تسأَل عمن ذَبُلَتْ بَشَرَتُه وقُطِعَتْ ثَمَرَتُه ، يعني نسله ، وقيل : انقطاع شهوته للجماع .
وفي حديث المبايعة : فأَعطاه صَفْقَةَ يَدِه وثَمَرَةَ قلبه أَي خالص عهده .
وفي حديث ابن عباس : أَنه أَخذ بِثَمَرَةِ لسانه أَي طرفه الذي يكون في أَسفله .
والثمر : أَنواع المال ، وجمعُ الثَّمَرِ ثمارٌ ، وثُمُرٌ جمع الجمع ، وقد يجوز أَن يكون الثُّمُر جمع ثَمَرَةٍ كخَشَبَةٍ وخُشُب وأَن لا يكون جمعَ ثِمارٍ لأَن باب خشبةٍ وخُشُبٍ أَكثر من باب رِهان ورُهُن ؛ قال ابن سيده : أَعني أَن جمع الجمع قليل في كلامهم ؛ وحكى سيبويه في الثَّمَر ثَمُرَةً ، وجمعها ثَمُرٌ كَسَمُرَة وسَمُرٍ ؛ قال : ولا تُكَسَّرُ لقلة فَعُلَةٍ في كلامهم ، ولم يحك الثَّمُرَة أَحد غيره .
والثَّيْمارُ : كالثَّمَر ؛ قال الطرماح :
حتى تركتُ جَنابَهُمْ ذَا بَهْجَةٍ ، * وَرْدَ الثَّرَى مُتَلَمِّعَ الثَّيْمار
وأَثْمَر الشجر : خرج ثمَره .
ابن سيده : وثمَرَ الشجر وأَثْمَر : صار فيه الثَّمَرُ ، وقيل : الثَّامِرُ الذي بلغ أَوان أَن يُثْمِر .
والمُثْمِر : الذي فيه ثَمَر ، وقيل : ثَمَرٌ مُثْمِرٌ لم يَنْضَجْ ، وثامِرٌ قد نَضِج .
ابن الأَعرابي : أَثْمَرَ الشجرُ إِذا طلع ثَمَرُه قبل أَن يَنْضَجَ ، فهو مُثْمِر ، وقد ثَمَر الثَّمَرُ يَثْمُر ، فهو ثامِرٌ ، وشجر ثامِر إِذا أَدْرَك ثَمَرُه .
وشجرة ثَمْراءُ أَي ذات ثَمَر .
وفي الحديث : لا قطع في ثَمَرٍ ولا كَثَرٍ ؛ الثمر : هو الرطب في رأْس النخلة فإِذا كبر فهو التَّمْرُ ، والكَثَرُ : الجُمَّارُ ؛ ويقع الثَّمَرُ على كل الثِّمارِ ويغلب على ثمَرِ النخل .