ثَنِيَّةٍ . وحديث أَبي بكر والنسابة : أَمكنتَ من سواء الثُّغْرَةِ أَي وسط الثُّغْرَةِ ، وهي نُقْرَةُ النحر فوق الصدر .
والحديث الآخر : بادِرُوا ثُغَرَ المسجد ؛ أَي طرائقه ، وقيل : ثُغْرَةُ المسجد أَعلاه .
والثَّغْرَةُ : من خيار العُشْبِ ، وهي خضراء ، وقيل : غبراء تَضْخُمُ حتى تصير كأَنها زِنْبِيلٌ مُكْفَأٌ مما يركبها من الورق والغِصَنَةِ ، وورقها على طول الأَظافير وعَرْضِها ، وفيها مُلْحَةٌ قليلة مع خُضْرَتِها ، وزَهْرتَها بيضاء ، ينبت لها غِصَنَةٌ في أَصل واحد ، وهي تنبت في جَلَدِ الأَرض ولا تنبت في الرمل ، والإِبل تأْكلها أَكلاً شديداً ولها أَرْكٌ أَي تقيم الإِبل فيها وتعاود أَكلها ، وجمعها ثَغْرٌ ؛ قال كثير :
وفاضتْ دُمُوعُ العَيْن حتى كأَنَّما * بُرادُ القَذَى ، من يابس الثَّغْرِ ، يُكْحَلُ
وأَنشد في التهذيب :
وكُحْلٌ بها من يابس الثَّغْرِ مُولَعٌ ، * وما ذاك إِلَّا أَنْ نَآها خَلِيلُها
قال : ولها زَغَبٌ خَشِنٌ ، وكذلك الخِمْخِمْ أَي له زَغَبٌ خَشِنٌ ، ويوضع الثَّغْر والخِمْخِمُ في العين .
قال الأَزهري : ورأَيت في البادية نباتاً يقال له الثَّغَر وربما خفف فيقال ثَغْرٌ ؛ قال الراجز :
أَفانياً ثَعْداً وثَغْراً ناعِما
ثفر : الثَّفَرُ ، بالتحريك : ثَفَرُ الدابة .
ابن سيده : الثَّفَرُ السَّيْرُ الذي في مؤَخر السَّرْج ، وثَفَر البعير والحمار والدابة مُثَقَّلٌ ؛ قال امرؤ القيس :
لا حِمْيَرِيٌّ وفَى ولا عَدَسٌ ، * ولا اسْتُ عَيْرٍ يَحُكُّها ثَفَرُه
وأَثْفَرَ الدابة : عَمِلَ لها تَفَراً أَو شدّها به .
وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَمر المستحاضة أَن تَسْتَثْفِرَ وتُلْجِمَ إِذا غلبها سيلان الدم ، وهو أن تَشُدَّ فرجها بخرقة عريضة أَو قطنة تحتشي بها وتُوثِقَ طرفيها في شيء تَشُدُّه على وسطها فتمنع سيلان الدم ، وهو مأْخود من ثَفَرِ الدابة الذي يجعل تحت ذنبها ؛ وفي نسخة : وتوثق طرفيها ثم تربط فوق ذلك رباطاً تشدّ طرفيه إِلى حَقَبٍ تَشُدُّه كما تشدّ الثَّفَرَ تحت ذَنَبِ الدابة ؛ قال : ويحتمل أَن يكون مأْخوذاً من الثَّفْرِ ، أُريد به فرجها وإِن كان أَصله للسباع ، وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
لا سَلَّم الله على سَلَامَه * زِنْجِيَّةٍ ، كَأَنَّها نَعامَه
مُثْفَرَةٌ بِرِيشَتَيْ حَمامَه
أَي كَأَنَّ أَسْكَتَيْها قد أُثْفِرتا بِرِيشَتَيْ حمامة .
والمِثْفَارُ من الدواب : التي ترمي بسرجها إِلى مؤخرها .
والاستثفار : أَن يدخل الإِنسان إِزاره بين فخذيه ملويّاً ثم يخرجه .
والرجل يَسْتَثْفِرُ بإِزاره عند الصِّراع إِذا هو لواه على فخذيه ثم أَخرجه بين فخذيه فشد طرفيه في حُجْزَتِه .
واسْتَثْفَرَ الرجلُ بثوبه إِذا ردَّ طرفه بين رجليه إِلى حجزته .
واسْتَثْفَرَ الكلب إِذا أَدخل ذنبه بين فخذيه حتى يُلْزِقَه ببطنه ، وهو الاستثفار ؛ قال النابغة :
تَعْدُو الذِّئابُ على مَنْ لا كِلابَ له ، * وتَتَّقِي مَرْبِضَ المُسْتَثْفِرِ الحامِي
ومنه حديث ابن الزبير في صفة الجن : فإِذا نَحْنُ برجالٍ طِوالٍ كأَنهم الرِّماح مُسْتَثْفِرينَ ثيابهم ، قال : هو أَن يدخل الرجل ثوبه بين رجليه كما يفعل الكلب بذنبه .
والثُّفْرُ والثَّفْرُ ، بسكون الفاء أَيضاً ، لجميع ضروب السباع ولكل ذاتِ مِخْلَبٍ كالحياءِ للناقة ،