عَمِّي الذي منع الدينارَ ضاحِيةً ، * دينارَ نَخَّةِ كلبٍ ، وهو مشهود
وقيل : النَّخَّة الدينار الذي يأْخذه وبكل ذلك فسر قوله ، صلى الله عليه وسلم : ليس في النَّخَّة صدقة .
وكان الكسائي يقول : إِنما هو النُّخة ، بالضم ، وهو البقر العوامل .
قال الأَزهري : قال أَبو عبيدة النَّخَّةُ الرقيق ؛ قال : وقال قوم : الحمير ؛ وقال ثعلب : الصواب هو البقر العوامل لأَنه من النَّخّ ، وهو السوق الشديد ؛ وقال قوم : النخَّة الربا ؛ وقال قوم : النخة الرعاء ؛ وقال قوم : النخَّة الجمَّالون ؛ وقال بعضهم : يقال لها في البادية النُّخة ، بضم النون ؛ واختار ابن الأَعرابي من هذه الأَقاويل : النُّخة الحمير ؛ قال : ويقال لها الكُسْعة ؛ وقال أَبو سعيد ؛ كل دابة استعملت من إِبل وبقر وحمير ورقيق ، فهي نَخَّة ونُخة ، وإِنما نَخَّخَها استعمالها ؛ وقال الراجز يصف حاديين للإِبل :
لا تضرِبَا ضَرْباً ونُخَّا نخَّا ، * ما ترك النَّخُّ لهنّ مُخَّا
قال : وإِذا قهر الرجل قوماً فاستأْداهم ضريبة صاروا نُخَّة له ؛ قال وقوله :
دينارَ نخَّةِ كلب ، وهو مشهود
كان أَخذ الضريبة من كلب نخًّا لهم أَي استعمالًا .
والنَّخُّ : أَن تناخ النعم قريباً من المُصَدّق حتى يصدّقها ، وقد نخَّها ونَخَّ بها ؛ قال الراجز :
أَكرمْ أَمير المؤمنين النَّخَّا
والنَّخُّ : سوق الإِبل وزجرها واحتثاثُها ، وقد نخها ينُخُّها ؛ قال همَيانُ بن قحافة :
إِن لها لسائقاً مِزَخَّا ، * أَعجمَ إِلا أَنْ ينُخَّ نخَّا ،
والنخُّ لم يترك لهنّ مُخَّا
المِزَخُّ : الذي يدفع الإِبل في سيرها .
والأَعجم : الذي لا يحسن الحداء .
والنخ : السير العنيف ؛ واستعمل بعضهم النخ في الإِنسان فقال ؛
إِذا ما نَخَخْتَ العامريَّ وجدتَه ، * إِلى حسب ، يعلو على كلّ فاخر
وكذلك النَّخْنَخَةُ ، وقد نخنخها فتنخنخت : زجرها فقال لها : إِخْ إِخْ ، على غير قياس ، هذا قول أَهل اللغة وليس بقوي .
ونَخْنَخْت الناقةَ فَتَنَخْنَخَتْ : أَبركتها فبركَت ؛ قال :
ولو أَنخْنا جمعهم تنخنخوا
التهذيب : والنخ أَن تقول لسيِّقتِكَ وأَنت تحثها : إِخْ إِخْ ، فهذا النخ .
قال أَبو مسعود : وسمعت غير واحد من العرب يقول : نَخْنِخْ بالإِبل أَي ازجرها بقولك إِخْ إِخْ حتى تبرك .
قال الليث : النَّخْنَخَة من قولك أَنخت الإِبل فاستناخت أَي بركت ونَخْنَخْتها فتنخنخت من الزجر .
وأَما الإِناخة ، فهو الإِبراك لم يشتق من حكاية صوت ، أَلا ترى أَن الفحل يستنيخ الناقة فَتَنَخْنَخُ له ؟ والنخُّ من الزجر : من قولك إِخْ ؛ يقال : نخَّ بها نخًّا شديداً ونخّةً شديدة ، وهو النائخُ أَيضاً .
ابن الأَعرابي : نَخْنَخَ إِذا سار سيراً شديداً .
وتنَخْنَخَ البعير : برك ثم مكَّن لثَفِناتِه من الأَرض .
وتنَخْنَخَت الناقة إِذا رفعت صدرها عن الأَرض وهي باركة .
ابن شميل : هذه نَخَّة بني فلان أَي عبد بني فلان .
ويقال : هذا من نُخِّ قلبي ونُخَاخةِ قلبي ومن مُخَّة قلبي ومن مُخّ قلبي أَي من صافيه .
لسان العرب — صفحة 60
مساهمون: ابن منظور
ص٦٠