عمر : يا أَهل الشام ، تجهزوا لأَهل العراق فإِن الشيطان قد باض فيهم وفرّخ أَي اتخذهم مقرّاً ومسكناً لا يفارقهم كما يلازم الطائر موضع بيضه وأَفراخه .
وفَرْخُ الرأْسِ : الدماغُ على التشبيه كما قيل له العصفور ؛ قال :
ونحن كشَفْنا عن مُعاويةَ التي * هي الأُمُّ ، تَغْشَى كلَّ فَرْخٍ مُنَقْنِق
وقول الفرزدق :
ويومَ جَعَلْنا البِيضَ فيه ، لعامِرٍ ، * مُصَمَّمَةً ، تَفْأَى فِراخَ الجَماجِمِ
يعني به الدماغ .
والفَرْخُ : مقدَّمُ دماغ الفرس .
والفَرْخُ : الزرع إِذا تهيأَ للانشقاق بعدما يطلُع ؛ وقيل : هو إِذا صارت له أَغصان ؛ وقد فرّخ وأَفرخ تفريخاً .
الليث : الزرع ما دام في البَذر فهو الحب ، فإذا انشق الحب عن الورقة فهو الفَرْخ ؛ فإذا طلع رأْسه فهو الحَقْل .
وفي الحديث : أَنه نهى عن بيع الفَرُّوخ بالمَكِيل من الطعام ؛ قال : الفَرُّوخ من السنبل ما استبانت عاقبته وانعقد حبه وهو مِثلُ نهيه عن المُخاضَرة والمُحاقَلة .
وأَفرخَ الأَمر وفرّخ : استبانت عاقبته بعد اشتباه .
وأَفرخَ القومُ بيضَهم إِذا أَبدوا سرهم ؛ يقال ذلك للذي أَظْهرَ أَمرَه وأَخرج خبره لأَن إفراخَ البيض أَن يخرج فرخه .
وفَرَّخَ الرَّوْعُ وأَفْرَخَ : ذهب الفَزَع ؛ يقال : لِيُفْرِخْ رَوْعُكَ أَي ليخرج عنك فَزَعُك كما يخرج الفرخ عن البيضة ؛ وأَفْرِخْ رَوْعَك يا فلان أَي سَكِّنْ جأْشَك .
الأَزهري ، أَبو عبيد : من أَمثالهم المنتشرة في كشف الكرب عند المخاوف عن الجبان قولهم : أَفْرِخْ رَوْعَك ؛ يقول : لِيَذْهَبْ رُعْبُك وفَزَعك فإن الأَمر ليس على ما تحاذر .
وفي الحديث : كتب معاوية إلى ابن زياد : أَفْرِخْ رَوْعَكَ قد وليناك الكوفة ؛ وكان يخاف أَن يوليها غيره .
وأَفْرَخَ فؤادُ الرجل إذا خرج رَوْعُه وانكشف عنه الفزع كما تفرخ البيضة إذا انفلقت عن الفرخ فخرج منها ؛ وأَصل الإِفراخ الانكشاف مأْخوذ من إِفراخ البيض إِذا أنقاض عن الفرخ فخرج منها ؛ قال وقلبه ذو الرمة لمعرفته في المعنى فقال :
جَذْلانَ قد أَفْرَخَتْ عن رُوعِه الكُرَبُ
قال : والرَّوْعُ في الفؤاد كالفرخ في البيضة ؛ وأَنشد :
فقل لِلْفُؤَادِ إِنْ نَزَا بِكَ نَزْوَةً * من الخَوْفِ : أَفرِخْ ، أَكثرُ الرَّوعِ باطِلُه
وقال أَبو عبيد : أَفرَخَ رَوْعُه إِذا دعي له أَن يسكن رَوْعُه ويذهب .
وفُرِّخَ الرِّعْدِيدُ : رُعِبَ وأُرْعِدَ ، وكذلك الشيخ الضعيف .
الأَزهري : ويقال للفَرِقِ الرِّعْدِيدِ ، قد فرَّخَ تَفْريخاً ؛ وأَنشد :
وما رأَينا من معشر يَنْتَخوا * من شَنا إِلا فَرَّخُوا ( 1 ) أبو منصور : معنى فرّخوا ضعفوا كأَنهم فراخ من ضعفهم ؛ وقيل : معناه ذلوا .
الهوازني : إذا سمع صاحب الأَمَةِ الرعدَ والطَّحنَ فَرِخَ إِلى الأَرض أَي لزق بها يفرخ فرخاً .
وفَرِخَ الرجل إِذا زال فزعه واطمأَن .
والفَرِخُ : المدغدغ من الرجال .
والفَرْخَة : السنان العريض .
والفُرَيْخُ على لفظ التصغير : قَيْنٌ كان في الجاهلية تنسب إليه النصال الفُرَيْخِيَّة ؛ ومنه قول الشاعر :
هامش
( 1 ) قوله [ وما رأينا من معشر الخ ] كذا في نسخة المؤلف وشطره الثاني ناقص ولهذا تركه السيد مرتضى كعادته فيما لم يهتد إلى صحته من كلام المؤلف .