رؤبة في فعل الخالق قاله بأَعرابيته ، قال : ونحن نَسْتَوْحِشُ من مثل هذا اللفظ لأَن الله تعالى إِنما يوصف بما وصف به نفسه ، ولولا أَن الله ، تعالى ذكره ، هدانا بفضله لتمجيده وحمده بصفاته التي أَنزلها في كتابه ، ما كنا لنهتدي لها أَو نجترئ عليها ؛ قال ابن سيده : فأَما الفارسي فجعل هذا البيت من جفاء الأَعراب ، كما قال :
لا هُمَّ إِن كنتَ الذي كعَهْدِي ، * ولم تُغَيِّرْكَ السِّنُونَ بَعْدِي
وكما قال سالمُ بنُ دارَةَ :
يا فَقْعَسِيُّ ، لِمْ أَكَلْتَه لِمَه ؟ * لو خافَكَ الله عليه حَرَّمَه ،
فما أَكلتَ لَحْمَه ولا دَمَه
والرَّاحُ : الخمرُ ، اسم لها .
والراحُ : جمع راحة ، وهي الكَفُّ .
والراح : الارْتِياحُ ؛ قال الجُمَيحُ ابنُ الطَّمَّاح الأَسَدِيُّ :
ولَقِيتُ ما لَقِيَتْ مَعَدٌّ كلُّها ، * وفَقَدْتُ راحِي في الشَّبابِ وخالي
والخالُ : الاختيال والخُيَلاءُ ، فقوله : وخالي أَي واختيالي .
والراحةُ : ضِدُّ التعب .
واسْتراحَ الرجلُ ، من الراحة .
والرَّواحُ والراحة مِن الاستراحة .
وأَراحَ الرجل والبعير وغيرهما ، وقد أَراحَني ، ورَوَّح عني فاسترحت ؛ ويقال : ما لفلان في هذا الأَمر من رَواح أَي من راحة ؛ وجدت لذلك الأَمر راحةً أَي خِفَّةً ؛ وأَصبح بعيرك مُرِيحاً أَي مُفِيقاً ؛ وأَنشد ابن السكيت :
أَراحَ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ ، * إِراحةَ الجِدَايةِ النَّفُوزِ
الليث : الراحة وِجْدانُك رَوْحاً بعد مشقة ، تقول : أَرِحْنُ إِراحةً فأَسْتَريحَ ؛ وقال غيره : أَراحه إِراحةً وراحةً ، فالإِراحةُ المصدرُ ، والراحةُ الاسم ، كقولك أَطعته إِطاعة وأَعَرْتُه إِعَارَةً وعارَةً .
وفي الحديث : قال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لمؤذنه بلال : أَرِحْنا بها أَي أَذّن للصلاة فتَسْتَريحَ بأَدائها من اشتغال قلوبنا بها ؛ قال ابن الأَثير : وقيل كان اشتغاله بالصلاة راحة له ، فإِنه كان يَعُدُّ غيرها من الأَعمال الدنيوية تعباً ، فكان يستريح بالصلاة لما فيها من مناجاة الله تعالى ، ولذا قال : وقُرَّة عيني في الصلاة ، قال : وما أَقرب الراحة من قُرَّة العين .
يقال : أَراحَ الرجلُ واسْتراحَ إِذا رجعت إِليه نفسه بعد الإِعياء ؛ قال : ومنه حديث أُمِّ أَيْمَنَ أَنها عَطِشَتْ مُهاجِرَةً في يوم شديد الحرّ فَدُلِّيَ إِليها دَلْوٌ من السماء فشربت حتى أَراحتْ .
وقال اللحياني : أَراحَ الرجلُ اسْتراحَ ورجعت إِليه نفسه بعد الإِعياء ، وكذلك الدابة ؛ وأَنشد :
تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ
أَي تَسترِيحُ .
وأَراحَ : دخل في الرِّيح .
وأَراحَ إِذا وجد نسيم الريح .
وأَراحَ إِذا دخل في الرَّواحِ .
وأَراحَ إِذا نزل عن بعيره لِيُرِيحه ويخفف عنه .
وأَراحه الله فاستَراحَ ، وأَراحَ تنفس ؛ وقال امرؤ القيس يصف فرساً بسَعَةِ المَنْخَرَيْنِ :
لها مَنْخَرٌ كوِجارِ السِّباع ، * فمنه تُريحُ إِذا تَنْبَهِرْ
وأَراحَ الرجلُ : ماتَ ، كأَنه استراحَ ؛ قال العجاج : أَراحَ بعد الغَمِّ والتَّغَمْغُمِ ( 1 ) وفي حديث الأَسود بن يزيد : إِن الجمل الأَحمر لَيُرِيحُ فيه من الحرّ ؛ الإِراحةُ ههنا : الموتُ
هامش
( 1 ) قوله [ والتغمغم ] في الصحاح ومثله بهامش الأَصل والتغمم .