تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢
والفَلَوات ، وسار في الهَواجر فيها . وقِيل : لُعابُ الشمس ما تراه في شِدَّة الحرّ مِثْلَ نَسْجِ العنكبوت ؛ ويقال : هو السَّرابُ . والاسْتِلْعابُ في النخل : أَن يَنْبُتَ فيه شيء من البُسْر ، بعد الصِّرام . قال أَبو سعيد : اسْتَلْعَبَتِ النخلةُ إِذا أَطْلَعَتْ طَلْعاً ، وفيها بقيةٌ من حَمْلها الأَوَّل ؛ قال الطرماح يصف نخلة : أَلْحَقَتْ ما اسْتَلْعَبَتْ بالذي * قد أَنى ، إِذْ حانَ وقتُ الصِّرام واللَّعْباءُ : سَبِخةٌ معروفة بناحية البحرين ، بحِذاءِ القَطِيفِ ، وسِيفِ البحرِ . وقال ابن سيده : اللَّعْباءُ موضع ؛ وأَنشد الفارسي : تَرَوَّحْنا من اللَّعْباءِ قَصْراً ، * وأَعْجَلْنا إِلاهةَ أَنْ تَؤُوبا ويروى : الإِلهةَ ، إِلاهةُ اسم للشمس .
لغب : اللُّغُوبُ : التَّعَبُ والإِعْياءُ . لَغَبَ يَلْغُبُ ، بالضم ، لُغُوباً ولَغْباً ولَغِبَ ، بالكسر ، لغة ضعيفة : أَعْيا أَشدَّ الإِعْياءِ . وأَلْغَبْتُه أَنا أَي أَنْصَبْتُه . وفي حديث الأَرْنَب : فسَعَى القومُ فلَغِبُوا وأَدْركْتُها أَي تَعِبُوا وأَعْيَوْا . وفي التنزيل العزيز : وما مَسَّنا من لُغُوبٍ . ومنه قيل : فلانٌ ساغِبٌ لاغِبٌ أَي مُعْيٍ . واستعار بعضُ العربِ ذلك للريح ، فقال ، أَنشده ابن الأَعرابي : وبَلْدَةٍ مَجْهَلٍ تُمْسِي الرِّياحُ بها * لَواغِباً ، وهي ناءٍ عَرْضُها ، خاوِيَه وأَلْغَبَه السيرُ ، وتَلَغَّبه : فَعَلَ به ذلك وأَتْعَبَه ؛ قال كُثَيِّر عَزَّةَ : تَلَغَّبَها دونَ ابنِ لَيْلى ، وشَفَّها * سُهادُ السُّرى ، والسَّبْسَبُ المتماحِلُ وقال الفرزدق : بل سوف يَكْفِيكَها بازٍ تَلَغَّبها ، * إِذا الْتَقَتْ ، بالسُّعُودِ ، الشمسُ والقمرُ أَي يكفيك المُسْرفين بازٍ ، وهو عُمَرُ بن هُبَيْرة . قال : وتَلَغَّبها ، تَولَّاها فقام بها ولم يَعْجِزْ عنها . وتَلَغَّبَ سَيْرَ القومِ : سارَ بهم حتى لَغِبُوا ؛ قال ابن مُقْبل : وحَيٍّ كِرامٍ ، قد تَلَغَّبْتُ سَيْرَهم * بمَرْبُوعةٍ شَهْلاءَ ، قد جُدِلَتْ جَدْلا والتَّلَغُّبُ : طُولُ الطِّرادِ ؛ وقال : تَلَغَّبَني دَهْرِي ، فلما غَلَبْتُه * غَزاني بأَولادي ، فأَدْرَكَني الدَّهْرُ والمَلاغِبُ : جمع المَلْغَبة ، مِن الإِعْياءِ . ولَغَبَ على القوم يَلْغَب ، بالفتح فيهما ، لَغْباً : أَفْسَدَ عليهم . ولَغَبَ القومَ يَلْغَبُهم لَغْباً : حَدَّثَهم حديثاً خَلْفاً ؛ وأَنشد : أَبْذُلُ نُصْحِي وأَكُفُّ لَغْبي وقال الزِّبْرِقانُ : أَلَمْ أَكُ باذِلاً وُدِّي ونَصْرِي ، * وأَصْرِفُ عنكُمُ ذَرَبي ولَغْبي وكلامٌ لَغْبٌ : فاسِدٌ ، لا صائِبٌ ولا قاصِدٌ . ويقال : كُفَّ عَنَّا لَغْبَك أَي سَيِّئَ كلامِك . ورجلٌ لَغْبٌ ، بالتسكين ، ولَغُوبٌ ، ووَغْبٌ : ضعيفٌ أَحمَقُ ، بيِّنُ اللَّغَابةِ . حكى أَبو عمرو بنُ العَلاءِ عن أَعرابي من أَهل اليمن : فلانٌ لَغُوبٌ ، جاءَته كتابي فاحْتَقَرَها ؛ قلتُ : أَتقول جاءَته كتابي ؟ فقال : أَليس هو الصحيفةَ ؟ قلتُ : فما اللَّغُوبُ ؟ قال : الأَحْمق . والاسم اللَّغابة واللُّغُوبةُ . واللَّغْبُ : الرِّيش الفاسِدُ مثل البُطْنانِ ، منه .