آتوني به فتفل في عينيه ودفع الراية إليه ومضى علي عليه السلام فلم يرجع
حتى فتح الله على يديه ( 1 ) .
وعن حذيفة قال : لما تهيأ علي عليه السلام يوم خيبر للحملة
قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي والذي نفسي بيده إن معك من لا يخذلك
هذا جبرئيل عليه السلام عن يمينك بيده سيف لو ضرب به الجبال لقطعها
فاستبشر بالرضوان والجنة ، يا علي إنك سيد العرب وأنا سيد ولد
آدم ( 2 ) وفي يوم الأحزاب دعا عمرو بن عبد ود وهو بطل المشركين
إلى البراز فامتنع المسلمون عن مبارزته غير علي عليه السلام فكرر عمرو
النداء وجعل يوبخ المسلمين ويقول : أين جنتكم التي تزعمون أنه
من قتل منكم دخلها أفلا تبرزون لي رجلا ، وفي كل ذلك يقوم علي عليه
السلام ويقول : أنا له يا رسول الله وهو صلى الله عليه وآله وسلم يقول له اجلس لينظر
صنع المسلمين ، فلما رأى صلى الله عليه وآله امتناعهم أذن له عليه السلام وألبسه درعه
الحديدة وعممه بعمامته وقال : اللهم هذا أخي وابن عمي فلا تذرني
هامش
1 - أورده العلامة الحلي في كتاب كشف الحق ونهج الصدق عن مسند أحمد بن
حنبل وصحيحي مسلم والبخاري .
والقوشجي في شرحه على التجريد عند قول المحقق ( وخيبر ) واعترف
بصحته فضل بن روزبهان حيث قال : حديث خيبر صحيح وهذا من الفضائل
العلية لأمير المؤمنين لا يكاد يشاركه فيها أحد انتهى ، والحلبي في السيرة جزء
3 ص 41 - 43 ط مصر والسيد أحمد زيني الشافعي في السيرة النبوية والآثار -
المحمدية ( غزوة خيبر ) هامش السيرة الحلبية جزء 2 ص 239 ط مصر وابن
عبد البر في الإستيعاب في ترجمة علي بن أبي طالب ( ع ) وأخرجه الترمذي
في المجلد الثاني من صحيحه عن سعد بن أبي وقاص ص 214 ط دهلي .
2 - أورده الحلبي في السيرة ( غزوة خيبر ) جزء 3 ص 43 ط مصر .