بأبي من لا غائب فيرتجى ولا جريح فيداوى ، بأبي من
نفسي له الفداء ، بأبي المهموم حتى قضى ، بابى
العطشان حتى مضى ، بابى من شيبته تقطر بالدماء ،
بأبي من جده محمد المصطفى ، بأبي من جده رسول
إله السماء ، بأبي من هو سبط نبي الهدى ، بأبي محمد
المصطفى ، بأبي خديجة الكبرى ، بأبي على
المرتضى عليه السلام ، بأبي فاطمة الزهراء سيدة نساء
العالمين ، بأبي من ردت له الشمس وصلى .
فال الراوي : فأبكت والله كل عدو وصديق ثم إن
سكينة اعتنقت جسد أبيها الحسين عليه السلام فاجتمعت عدة
من الاعراب حتى جروها عنه .
قال الراوي : ثم نادى عمر بن سعد في أصحابه من
ينتدب للحسين عليه السلام فيواطئ الخيل ظهره وصدره
فانتدب منهم عشرة وهم : إسحاق بن حوبة الذي سلب
الحسين عليه السلام قميصه وأخنس بن مرثد ، وحكيم بن
طفيل السنبسي ، وعمر بن صبيح الصيداوي ، ورجاء بن
منقذ العبدي وسالم بن خثيمة الجعفي وواحظ بن
ناعم ، وصالح بن وهب الجعفي ، وهاني بن شبث
الحضرمي ، وأسيد بن مالك ( لع ) . فداسوا
الحسين عليه السلام بحوافر خيلهم حتى رضوا صدره وظهره .
اللهوف في قتلى الطفوف — صفحة 79
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٧٩