مجالس استفتاءاته ، وربما أناط " رحمه الله " إليه مهمة حل الكثير
من المسائل الفقهية والعقيدية ، الوافدة من مختلف الأنحاء
والأصقاع .
ومن هنا تبلورت مواهبه وقابلياته تحت رعاية الامام المحقق
البروجردي قدس الله روحه الشريفة .
ثم إنه هاجر - أثناء دراسته في قم - إلى النجف الأشرف
عام 1364 وحضر في حوزتها الاسلامية العريقة ، أبحاث :
العلامة الشيخ محمد كاظم الشيرازي المتوفى عام 1367 ه ،
والعلامة السيد جمال الگلپايگاني المتوفى عام 1377 ه ،
والعلامة الشيخ محمد علي الكاظمي المتوفى عام 1364 ه ،
كما حصل على إجازة الرواية والحديث من خاتمة المجيزين
المعاصرين العلامة المتتبع الشيخ آغا بزرگ الطهراني ، والعلامة
الشيخ محمد صالح السمناني ومن والده الجليل رحمهم الله .
ثم إن المترجم له غادر النجف الأشرف عائدا إلى بلاده ، وقد
كان العلامة الراحل الشيخ محمد كاظم الشيرازي ، مصرا على أن
يقيم سماحته في حوزة النجف عندما شعر بأنه ينوي الرحيل إلى
إيران ، إلا أن بعض الأسباب والعلل دفعت به إلى أن يغادر
النجف إلى إيران وسكن حوزة قم المشرفة ، مواصلا جهوده
العلمية ومتابعا حركته الفكرية ، بحد كبير .
المرء بأفكاره وآرائه
ان أفضل ما يوقفنا على حقائق الرجال وما يتحلون به من
فضائل وملكات وسجايا ، وما ينطوون عليه من علم وفكر
وثقافة ، هو آثارهم العلمية ، وما دبجته يراعاتهم من آراء وأفكار .
ولهذا فإننا إذا لاحظنا ما كتبه مؤلفنا الجليل في طائفة من
لمحات — صفحة مقدمة الكتاب 6
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
صمقدمة الكتاب ٦