ومواقفهم .
ومن هنا ينبغي لقارئنا الكريم أن يتعرف على هذه الشخصية
عن كثب ، وان كانت رسائله وكتاباته الحاضرة خير طريق لهذه
المعرفة وأفضل وسيلة لهذا التعرف .
ولا غرو فمؤلفنا الجليل من بيت شيد على أسس الزهد والتقوا
ومن شجرة قد ضربت بجذورها في العلم والكمال . 2
فقد ولد سماحته في 19 جمادي الأولى من عام 1337 ه
وأخذ المقدمات والعلوم الآلية ، من الأديب البارع الشيخ أبو القاسم
المشتهر بالقطب حيث قرأ عليه الصرف والنحو والمنطق والمعاني
والبيان والبديع ، كما أنه قرأ عند والده العلامة الشيخ محمد جواد
الصافي القوانين والفرائد ، والمكاسب والكفاية ، وذلك في مسقط
رأسه في جرفادقان في عصر كان تحصيل العلوم الاسلامية
والانخراط في سلك رجال الدين أمرا صعبا للغاية ، نظرا
للمضايقات التي كانت تمارسها حكومة الطاغية " بهلوي "
المقبور ، وما كان يقوم به زبانيته من ملاحقة لطلاب العلوم
الاسلامية والمتزيين بزيهم بشتى الاعذار والحجج الواهية .
الا أن مؤلفنا الجليل اختار هذا السبيل بطوع رغبته ، ومضى
فيه دون أن يعبأ بالمتاعب والمشكلات ، واستمر في تحصيل العلوم
الاسلامية المباركة ، كما أنه تزيا بزي أهل العلم في تلك الظروف
هامش
( 2 ) فوالده هو العلامة المجاهد الفاضل الجلي الشيخ محمد جواد الصافي
المتولد في 27 شعبان المعظم من عام 1287 ه المتوفى في 25 رجب من عام
1378 ه ، وقد ترجم له العلامة الشيخ آغا بزرگ الطهراني في " نقباء
البشر " .
ووالدته العالمة الفاضلة ، والشاعرة المحبة لأهل البيت النبوي الطاهر ،
المربية لأولادها ، على خير الصفات والفضائل .