ولا يخفى حاجتنا اليوم إلى دعاية إسلامية جامعة عالمية ، تبلغ
رسالات الاسلام في جميع نواحي الحياة إلى جميع الأجيال والأمم
المعاصرة ، وتعرض على العالم الاسلامي مشاكل المسلمين في كل إقليم
من أقاليمهم ، وتطلب من الجميع العمل على معالجة تلك المشاكل ،
وتشرح لجيلنا المعاصر ، سيما الشباب والطلاب والطالبات ، أهداف
الاسلام وغاياته ، وتقوم بالدفاع عن قداسة الاسلام ودفع شبهات
المستعمرين عنه .
إنا نعلم باليقين أن العالم سيلجأ إلى الاسلام ، ويقطع رجاءه
وأمله عن المكتبات المادية والبرامج البهيمية الشرقية والغربية . فقد
ظهر عجز تلك المكتبات عن حل المشاكل الانسانية ، بل شددتها
وكثرتها هذه المكتبات التي لا ترى هدفا للحياة ، ولا يعانيه البشر في هذه
البسيطة ، ولا تفسر لوجودنا وبقائنا هنا تفسيرا معقولا مرضيا تطمئن به
النفوس ، وتسوق نحو العمل والحركة .
فهذا من خواص المذهب المادي انه لا يعرف لهذا العالم مفهوما
معقولا ومعنى صحيحا ، وقصدا وهدفا .
ويوما يوما تجرب البشرية ، وتذوق مرارة المكتبات التي بنيت
على هذا الأساس ، وتدرك أنها لا تشبع الانسان ، ولا يقنع الانسان
بها .
ولا شك أن الاسلام هو الدين الوحيد والمكتب الفرد الذي يحل
كل المشكلات ، ويفسر كل ما في العالم تفسيرا معقولا ، ويقوى
في النفوس حب العمل والخير والاحسان والتضحية دون الحق والعدالة .
إذا فعلى عاتق الجيل الحاضر ، سيما العلماء والكتاب والمثقفين
والشبان مسؤولية كبيرة ، لان العالم يسير إلى نقطة لابد له من الالتجاء
إلى الاسلام ، وذلك لا يحصل إلا بالبلاغ المبين وعرض الاسلام بمبادئه
لمحات — صفحة 20
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٠