العالمية التي تسود العالم كله ؟
فهل ترى في هذه الأنظمة إلا سلطة أمريكا أو انكلترا أو فرنسا
أو روسيا أو كوبا ؟
وهل تعرف منها من لا يتحكم في مصيره الشرق الملحد أو
الغرب المستعمر ؟
ومن شبكات هؤلاء المستعمرين الذي لا يرقبون في مؤمن إلا
ولا ذمة ، ما ينفقون في سبيل تحققه الأموال الطائلة التي يحصلون عليها
بامتصاص دماء الشعوب ، وهو اختلاق الخلافات وانكار الحقائق
الاسلامية ، وإيجاد الشك في التاريخ الملئ بأمجادنا وبطولات أبطالنا ،
كما يحاولون أن تبقى اختلافات الفرق بحالها ، فحينما يرون أن الشعور
بالولاء لأهل البيت والتمسك بهم سيشمل جميع الأمة ويوحدها ،
ويذهب بالأحقاد التي أوجدتها السياسة ويقضي على تفرقة الأمة
بالفريقين الشيعة والسنة ، ويلف الجميع حول الكتاب والعترة
( الثقلين ) ويوحد المذاهب أجمع ، يتوسلون بأهل التعصب والعناد
والنصاب يخيفونهم من ظهور الحق ويقظة الشباب المثقف وفهمهم
ما وراء الوقائع الدامية والخلافات الطائفية من مؤامرات المنافقين
ومبغضي أهل البيت - عليهم السلام - فيستأجرون لذلك أقلام عبدة
الدنيا ، ومحبي الجاه والضعفاء الذين لا يفهمون ما وراء هذا الأمور
ولا يفكرون فيما يريده الاستعمار من الاحتفاظ بتفرق المسلمين . أي والله ،
لقد أدرك الاستعمار أن جيلنا المسلم قد استيقظ عن نومته ، وانتبه إلى
ما حوله وأدرك أن الخلافات المذهبية والسياسات العاملة لمنع الناس
عن التمسك بالثقلين وأخذ العلم عن أهل البيت - عليهم السلام -
الذين هم وحدهم حملته وسدنته تذوب بالامعان الخالص من التعصب
في الكتاب والسنة والتاريخ ، كما أدرك الكثير من أبناء أهل السنة ،
لمحات — صفحة 305
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٠٥