* ( بسم الله الرحمن الرحيم ) *
قال الله تعالى : " وأنذر عشيرتك الأقربين " .
الشعراء / 214
لا يزال يأتينا من الناصبة ، وبقية الفئة البغية ، والمرتزقة الذين
يعيشون في أحضان الاستعمار - وهمهم الوحيد التفرقة بين المسلمين ،
وإشغالهم بخلافات مستحدثة ، كيلا يلبوا دعوة المصلحين وعباقرة الأمة
إلى توحيد الكلمة - ما يجرح العواطف ، ويثير الفتنة والتباغض
والتخالف ، مما لا ربح فيه إلا للأعداء ، ولا يزيدنا إلا الضعف
والفشل .
وهذا إن دل على شئ ، فإنما يدل على أنهم جعلوا أصابعهم في
آذانهم ، حتى لا يسمعوا صرخات المصلحين ، لأنهم لا يحبون استيقاظ
أمتنا الكبيرة التي لو استيقظت من نومتها ، وعرفت صلاحياتها وطاقاتها
وامكانياتها ، لقامت بوجه كل استكبار واستضعاف ، وقضت عليه
ورفعت راية التوحيد ، وأسست المدنية على النظام الإلهي الخالص من
الظلم والانظلام ، وسلب الحريات التي منحها الله تعالى الانسان في
شرايع الأنبياء ، سيما الشريعة الاسلامية الخاتمية .
اي نعم : لو التفت الجيل الحاضر المسلم إلى مستقبله وإلى
حاضره ، وما يجري في العالم ، وما أحاط البشرية من المشاكل التي فرضتها
عليها الصهاينة وأذناب الاستعمار ، والتبشير والالحاد وعبدة لنين
لمحات — صفحة 303
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٠٣