* ( بسم الله الرحمن الرحيم ) *
وسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله الطاهرين .
فهذه رسالة وجيزة في تفنيد أكذوبة خطبة الامام على الزهراء
- عليهما السلام - ، كتبته ردا على بعض نواصب العصر ، وتقربا إلى الله
ورسوله - صلى الله عليه وآله - ، والله الموفق والهادي إلى الصواب .
ليس يخفى على من له إلمام بكتب الحديث أن أعداء أهل البيت
قد سعوا في إطفاء نورهم ، وإبادة علومهم ، وكتمان فضائلهم . وما بقي في
جوامع الحديث من أحاديث فضائلهم ، ليس إلا القليل منها ، فتركوا
رواية مناقبهم لأسباب سياسية . وكان في عصر الأمويين والعباسيين
رواية الحديث في فضل علي وأهل بيته ، من أكبر الجرائم ، وكان من أهم
الوسائل للتقرب إلى الحكام ، وضع الأحاديث المشعرة بتنقيص أهل
البيت ومدح آخرين ، وفيما يكون مغزاه الاعتراف بشرعية الحكومات ،
وسيرة الخلفاء والامراء ، وكانوا يعدون من أظهر العلائم لكون الرجل من
أهل السنة ، ميله عن أهل البيت ، ومحبته للعثمانيين . 1
وكان أقل ما عملوا في ذلك ، كتمانهم فضائل الإمام علي
- عليه السلام - حتى أن أم المؤمنين عايشة تمتنع من التصريح باسم
هامش
( 1 ) راجع في ذلك الكتاب " العتب الجميل " للحضرمي ، و " النصائح الكافية " له ،
وكتابنا " أمان الأمة " .