ذلك .
فبناءا على ما تقدم نقول :
ان الكليني - رضي الله عنه - الخريت في صناعة معرفة
الحديث ، انما أدخل هذه الأخبار في باب ما جاء في الأئمة الاثني عشر ،
والنص عليهم ، لعلمه الأكيد بان ليس لهذه الأخبار مرمى آخر ، غير
التنصيص على الأئمة الاثني عشر - عليهم السلام - ، فلا يجوز رفع اليد
عنها وتركها وطرحها ، فان ذلك لا يصدر إلا من الجاهل الذي لا يعرف
أحوال الأحاديث ، ولا يدري ان الاخبار يفسر بعضها بعضا ، ويبين
بعضها إجمال بعضها الآخر ، وان اسنادها يقوى ، ويعتمد عليها بغيرها .
هذا ما وفقنا الله تعالى إليه من الكتابة حول هذه الأحاديث
الشريفة مع كمال الاستعجال ، وكثرة المشاغل ، وتشتت البال ، وقد
ظهر بما لا مزيد عليه صحة الاستناد والاعتماد عليها ، لاثبات إمامة الأئمة
الاثني عشر - عليهم السلام - ، الذين هم سادتنا ، وشفعاؤنا ، وأولهم
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - ، وبعده ابنه الحسن
عليه السلام - ، وبعده الحسين - عليه السلام - ، وبعده ابنه علي بن
الحسين - عليهما السلام - ، وبعده ابنه محمد بن علي الباقر - عليهما السلام -
وبعده جعفر بن محمد الصادق - عليهما السلام - ، وبعده موسى بن جعفر
الكاظم - عليهما السلام - ، وبعده علي بن موسى الرضا
- عليهما السلام - ، وبعده محمد بن علي الجواد - عليهما السلام - ،
وبعده علي بن محمد النقي - عليهما السلام - وبعده الحسن
بن علي العسكري الأمين - عليهما السلام - ، وبعده ابنه مولينا وسيدنا
ناموس الدهر ، وولي العصر الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى
لمحات — صفحة 239
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٣٩