فمثل هذا الحديث صريح في أن هذه الاطلاقات ، والتعبيرات
انما صدرت مجازا واتكالا على القرينة ووضوح المراد .
وأما الحديث الثالث :
فيحتمل فيه أن تكون فاطمة - عليها السلام - مشمولة به ضمن
لفظ الاثنا عشر ، بل إن ذلك هو الظاهر من الحديث ، ومن قوله - صلى
الله عليه وآله - : اني واثنا عشر من ولدي ، وأنت يا علي رز الأرض .
هذا مضافا إلى صحة إطلاق الولد على أمير المؤمنين ، وعلى سائر
الأئمة - عليهم السلام - تغليبا ، وعطف " أنت " عليه من قبيل عطف
الخاص على العام تأكيدا وتشريفا ، كعطف جبرئيل على الملائكة . 4
وفي الحديث الرابع :
أيضا انما قال : من ولدي تغليبا أو لكون أكثرهم من ولده .
والحديث الخامس :
أيضا مثله ، ويمكن أن يكون المراد من قوله : " فعددت " يعني
فعددتهم مع والدهم اثنا عشر ، آخرهم القائم ، ثلاثة منهم ، أي من ولدها
محمد ، وثلاثة منهم أي من ولدها علي . حيث إنه لا حاجة في مثل هذا
المقام إلى ذكر أمير المؤمنين - عليه السلام - لأنه كان معروفا بالإمامة
فلا يشك في إمامته من رأى الإمامة في ولده ، وانما أخبر الراوي عن سائر
من اسمه علي ، لأنه لم تعلم إمامتهم كما علمت إمامة أمير المؤمنين ، مع أن
منهم من لم يكن موجودا في ذلك الزمان ، وهما اثنان : الإمام علي بن
موسى الرضا ، والإمام علي بن محمد النقي - عليهما السلام - .
هامش
( 4 ) بحار الأنوار ج 36 ص 260 .