رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، وعلي بن أبي طالب منهم . - 2
فالمعول على رواية المفيد والصدوق ، عن الكليني ، فإنها كما
توافق غيرها من الروايات المتواترة ، توافق عنوان الباب الذي أخرج
الكليني فيه هذا الحديث ، وتوافق الاخبار المخرجة في نفس هذا الباب .
وأظن أن التحريف في هذا المتن ، ناتج عن نقل معنى الحديث
ومضمونه ، دون تقيد بألفاظه ، فاشتبه على بعض الرواة ، أو أن الناقل
تسامح في مقام النقل ، اتكالا على وضوح كون عدد الأئمة اثنى عشر ، وان
أمير المؤمنين عليه السلام منهم وأولهم ، وليس خارجا عنهم ، فلا تجد في
فرق المسلمين من كان معتقدا بهذا العدد ، ولا يرى أن أمير المؤمنين
عليه السلام منهم .
وكيف كان فالاعتماد على متن الحديث ، على لفظ الارشاد ،
والخصال ، وعيون أخبار الرضا - عليه السلام - .
وأما متن الخبر الثالث والرابع :
فلا ريب أيضا في وقوع التصحيف فيهما ، فان أصل أبي سعيد ،
الذي روى عنه هذان الخبران ، من الأصول الموجودة عندنا ، وفيه تسعة
عشر حديثا ، ولفظ الحديث الثالث ، في هذا الأصل هكذا :
إني وأحد عشر من ولدي ، وأنت يا علي ، زر الأرض ، أعني
أوتادها جبالها ، وقال : وتد الله الأرض أن تسيخ بأهلها ، فإذا ذهب
الأحد عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها ولم ينظروا . 3
هامش
( 2 ) العيون ج 2 ص 57 ، الخصال ص 480 ج 2 ح 49 ، البحار ج 36 ص 393 ب
45 ، ح 6 .
( 3 ) أصل أبي سعيد ص 16 ح 6 .