وأما الحسن بن عبد الله أو عبيد الله ، فهو أيضا قمي ، ولكنه
مرمى بالغلو ، وعلي بن سماعة ، على ما بيناه ليس مذكورا في كتب
الرجال الا ان الشيخ - قدس سره - ذكر " الحسن بن سماعة " بدل
" علي بن سماعة " 2 وهو كما قرأت واقفي ، لم تثبت وثاقته ، مع أن المفيد
أيضا أخرجها عن علي بن سماعة ، وبذلك يضعف احتمال
التحريف ، ويقوي جهالة السند .
ومثل هذا السند غير معتبر أيضا فلا يعتمد عليه .
وأما الحديث الثالث :
فمحمد بن يحيى ، هو أبو جعفر العطار القمي المذكور في سند
الرواية الأولى ، ومحمد بن أحمد ، هو محمد بن أحمد بن يحيى ، وهو وان كان
جليل القدر ثقة في الحديث ، إلا أنه كان يروى عن الضعفاء ، ويعتمد
المراسيل ، ولا يبالي عمن اخذ . 3
وكان محمد بن الحسن الوليد ، يستثني من روايته ، ما رواه عن
جماعة سماهم ، وهو صاحب كتاب " نوادر الحكمة " ، كتاب يعرفه
القميون بدبة شبيب 4 .
ومحمد بن الحسين ، هو ابن أبي الخطاب الهمداني ، جليل من
أصحابنا ثقة ، عين ، عظيم القدر ، كثير الرواية .
هامش
( 2 ) غيبة الشيخ ص 97 .
( 3 ) يراجع في ذلك وغيره مما ذكرناه في هذه الرسالة من أحوال الرجال الكتب
الرجالية مثل جامع الرواة ، والفهرست ، ورجال العلامة والنجاشي والكشي ، وتنقيح المقال ،
ومنهج المقال وغيرها .
( 4 ) شبيب فامى كان بقم له دبة ذات بيوت يعطي منها ما يطلب منه من دهن
فشبهوا هذا الكتاب بذلك .