رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، وقال : " الحسن والحسين إمامان "
قاما أو قعدا " . فهما إمامان حتى في عصر النبي - صلى الله عليه وآله
- ، وفي صغر سنهما .
والإمام علي أيضا كان إماما ووليا قبل توليه الإمامة والولاية
في عصر الرسالة أيضا ، ولا ينافي ذلك كونه مأمورا بإطاعة النبي -
صلى الله عليه وآله - ، وكون النبي صلى الله عليه وآله - متبوعا ونبيا
وحاكما عليه ، والامام - عليه السلام - تابعا له ، ومقتديا به ، وواحدا
من أمته ، ومستضيئا من أنوار علومه ، ومتبعا لشريعته ، وكون إمامة
الامام وسائر الأئمة - عليهم السلام - أيضا جزء من شريعته ورسالاته .
ويدل على ذلك الحديث الأول من باب حالات الأئمة -
عليهم السلام - في السن ، من كتاب الحجة من الكافي ، والحديث
طويل أخرجه بإسناده عن الكناسي ، قال : سألت أبا جعفر -
عليه السلام - . . ( إلى أن قال ) فقلت : جعلت فداك ! أكان علي -
عليه السلام - حجة من الله ورسوله على هذه الأمة في حياة رسول الله -
صلى الله عليه وآله - ؟ فقال : " نعم يوم أقامه للناس ، ونصبه علما ،
ودعاهم إلى ولايته ، وأمرهم بطاعته " . قلت : وكانت طاعة علي -
عليه السلام - واجبة على الناس في حياة رسول الله - صلى الله عليه
وآله - ، وبعد وفاته ؟ فقال : " نعم ، ولكنه صمت فلم يتكلم مع رسول
الله - صلى الله عليه وآله - ، وكانت الطاعة لرسول الله - صلى الله
عليه وآله - على أمته ، وعلى علي - عليه السلام - في حياة رسول الله -
صلى الله عليه وآله - ، وكانت الطاعة من الله ومن رسوله على الناس
كلهم لعلي - عليه السلام - بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وآله -
وكان علي - عليه السلام - حكيما عالما " .
ثم إن لنا كلاما في المقام ، لا بأس بالإشارة إليه ، وهو ان أفضلية
لمحات — صفحة 147
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٤٧