المسألة الثالثة :
" الأدلة التي تقام على عصمة الأنبياء والأئمة - عليهم السلام - ،
هل هي عقلية أو سمعية ؟ وأعني بالثانية ما يستفاد من مصادر التشريع
الاسلامي ، وهل الأصل في إثبات هذا الموضوع هو العقل ، أو النقل يكفي في
ذلك ؟ فإن لم تقم الأدلة العقلية عليه يجوز إثباته بالنقل ؟ "
والجواب :
أما عن الأول ، فنقول : قد دل العقل والنقل على وجوب عصمة
الامام ، وأدلتها العقلية والنقلية كثيرة جدا . فهذا كتاب " الألفين "
لنابغة علوم المعقول والمنقول العلامة الحلي - رضوان الله تعالى عليه - ،
والنسخة المطبوعة منه ، وإن كانت ناقصة ، مشتملة على ما يتجاوز عن
ألف دليل عقلي وسمعي على أن الامام يجب أن يكون معصوما .
وأما الجواب عن الثاني : فالأصل في الاعتقاد بعصمة النبي
والامام ، ووجوب كون الامام معصوما ، هو حكم العقل ، والشرع يؤيد
العقل في حكمه هذا ، وذلك لان العقل قاطع بوجوب اتصاف النبي
والامام بالعصمة ، والشرع إنما يكون المرجع الأول في كل مورد لو حكم
فيه بالايجاب أو السلب لم يكن حكمة بأيهما مغايرا لحكم العقل .
لمحات — صفحة 123
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٢٣