ومن أراد الاطلاع على قوة ما استند عليه المسلمون في العقيدة
بالمهدية ، وكثرة أحاديثها ومخرجها ، واشتهارها بين علماء المسلمين ،
فليراجع كتب الجوامع والسنن والمسانيد والتفاسير والتاريخ والرجال
واللغة وغيرها ، ليعرف أن استقصاء هذه الأحاديث والكتب ، المخرجة
فيها ، صعب جدا ، ونحن نسرد الكلام فيما جاء في كتاب واحد حول هذا
الموضوع كنموذج منها ، ودليل على كثرة ما في غيره ، وهو كتاب
" البرهان في علامات مهدي آخر الزمان " .
فنقول بحول الله تعالى وقوته :
أما الكتاب والمؤلف فهما غنيان عن التعريف ، لان الكتاب
معروف ، توجد نسخه المخطوطة في عدة من المكتبات الكبيرة ، وطبع
أخيرا من النسخة الفتوغرافية التي مخطوطتها محفوظة في مكتبة المسجد
الحرام بمكة المكرمة ، ورأيت نسخة مخطوطة منه ومحفوظة في المكتبة جامع
المغفور له الامام البروجردي بقم . وأما مؤلفه فهو العالم الكبير المحدث
علي بن حسام الدين بن عبد الملك المتقي الشاذلي المديني الهندي ، المتوفى
سنة سبع وسبعين وتسعمائة ، مشهور ، ترجمته موجودة في كتب التراجم ،
كما انها مذكورة في مقدمة النسخة المطبوعة من كتابه هذا .
وأما ما جاء في هذا الكتاب مما أردنا الاطلاع عليه جملة
فهي أسماء المشايخ والمحدثين وأرباب الجوامع والسنن والمسانيد ، الذين
خرجوا هذه الأحاديث في كتبهم ، وأخرجها مؤلف هذا الكتاب عنهم ،
وأسماء جماعة من المشاهير والتابعين الذين رووا هذه الأحاديث
والآثار ، وأسماء جمع من الصحابة الذين رووها عن رسول الله - صلى
الله عليه وآله وسلم - . وإليك أسماءهم :
لمحات — صفحة 92
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٩٢