( ولو أوصى برقبته فللموصى له تعجيزه عند العجز وإن أنظره
الوارث ) لأنّ التعجيز والإنظار إنّما هما في الأصل إلى المولى ، وإنّما ينتقلان إلى
الوارث لانتقال الرقبة إليه ، وقد انتقلت هنا إلى الموصى له ، ويظهر من الإطلاق أنّ
له التعجيز وإن لم يرفع إلى الحاكم ، وقيل : يرفع .
والأقوى أنّه ليس له التعجيز ، فإنّ الوصيّة معلّقة بالعود إلى الرقّ ، ولا دليل
على العود ما لم يفسخ الوارث ، وإن أراد التعليق على مجرّد العجز فلا دليل على
صحّته فإنّه لا يعود رقّاً بمجرّده ، ولا اختيار للمولى في نقله أو الحكم بعوده إلى
الرقّ متى عجز بعد موته .
( ولو قال : " ضعوا عن المكاتب ما شاء " فشاء الكلّ فالأقرب الجواز
لتناول اللفظ ) له خلافاً للمبسوط استناداً إلى أنّ المتبادر منه البعض وأنّه لو كان
أراد الكلّ لقال : ضعوا عنه مال الكتابة وهو ممنوع ، أو إلى أنّ الموصول لابدّ له من
عائد ، فالتقدير ما شاءه أو ما شاء من مكاتبته ، وعلى الثاني يكون من المسألة
الآتية ، واحتماله يكفي لوجوب الأخذ بالأقلّ . وفساده ظاهر ، فإنّ ضمير من
مكاتبته ليس من العائد في شيء ، فتقدير العائد إنّما هو بتقدير شاءه ، ولا حاجة
إلى تقدير من مكاتبته ، إلاّ أنّه مراد بمعنى التبيين لا التبعيض .
( أمّا لو قال : " ضعوا عنه ما شاء من مال الكتابة " فشاء الجميع لم
يصحّ ) وفاقاً للمبسوط ( لأنّ من ) وإن احتملت أن تكون ( للتبعيض )
وللتبيين لكن تقصر على اليقين مع ظهور التبعيض ، ويمكن الفرق بين ما إذا شاء
الجميع دفعة أو دفعات فصحّ في الثاني ؛ لصدق البعض على كلّ ما شاء في كلّ
دفعة ، ويدفعه الاقتصار على اليقين ، لاحتمال أن يريد الوضع إذا كان جميع ما شاء
وضعه بعضاً منه ( ولو ) شاء الوضع و ( أبقى شيئاً صحّ وإن قلّ ) وإن لم
يتموّل .
( ولو أوصى له بأكثر ) بالمثلّثة ( ما بقي عليه ) أكثر من نجم وتفاوت
احتمل وضع الأكثر قدراً ، وإلاّ ( فهو وصيّة بالنصف ) ممّا عليه ( وأدنى زيادة )
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 516
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥١٦