وخيرته ، لأنّه سبب في الإتلاف ( 1 ) وإن كان مباحاً كالتأديب والمعالجة والبيطرة ،
ولعموم قوله ( عليه السلام ) في صحيح الكناني المتقدّم : من أضرّ بشئ من طريق المسلمين
فهو له ضامن ( 2 ) ، ونحوه في صحيح الحلبي المتقدّم أيضاً ( 3 ) وفي عمومه لمحلّ
النزاع نظر فإنّ المفروض أن لا يضرّ بالطريق ، ولقوله ( عليه السلام ) فيما تقدّم من خبر
السكوني : من أخرج ميزاباً أو كنيفاً أو أوتد وتداً أو أوثق دابّة أو حفر شيئاً في
طريق المسلمين فأصاب شيئاً فعطب ، فهو له ضامن ( 4 ) قال في المختلف : وهذا
نصّ في الباب ( 5 ) . قلت : لكنّه ضعيف ، محتمل للتخصيص بالمضرّ منها .
وعدم الضمان خيرة السرائر ( 6 ) والشرائع ( 7 ) والإرشاد ( 8 ) والتلخيص ( 9 )
وظاهر المفيد ( 10 ) وسلاّر ( 11 ) فإنّهما لم يضمنا بالمباح ممّا يحدث في الطريق ،
للأصل ، وكونه سائغاً شرعاً فلا يستعقب ضماناً ، ولأنّه محسن وما على المحسنين
من سبيل . وفيه : أنّه محسن إلى نفسه لا إلى المجنيّ عليه ، مع أنّ الطبيب والمؤدّب
ضامنان وإن لم يقصدا إلاّ الإحسان .
( وكذا لو سقط من الرواشن أو الساباط ) أو نحوهما ( خشبة فقتلت )
أو جنت غير القتل ، ففي الضمان القولان : فالضمان خيرة المبسوط ( 12 )
والنهاية ( 13 ) والمهذّب ( 14 ) والوسيلة ( 15 ) والجامع ( 16 ) . والعدم خيرة السرائر ( 17 )
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 351 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 179 - 180 ب 8 من أبواب موجبات الضمان ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 181 ب 9 ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : ص 182 ب 11 ح 1 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 352 .
( 6 ) السرائر : ج 3 ص 370 .
( 7 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 256 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 227 .
( 9 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهيّة ) : ج 40 ص 489 .
( 10 ) المقنعة : ص 749 .
( 11 ) المراسم : ص 242 .
( 12 ) المبسوط : ج 7 ص 189 .
( 13 ) النهاية : ج 3 ص 417 .
( 14 ) المهذّب : ج 2 ص 497 .
( 15 ) الوسيلة : ص 426 .
( 16 ) الجامع للشرائع : ص 585 .
( 17 ) السرائر : ج 3 ص 370 .