العاملي وغيرها من الشروح .
وهذا الكتاب واحد من أهم تلكم الشروح والتعليقات ، حيث ابتداء المصنف
في شرحه بكتاب النكاح وما تلاه من الكتب الفقهية لأنه جاء تتميما وتكميلا
لكتاب ( جامع المقاصد في شرح القواعد ) حيث قال الشارح في معرض حديثه
في المقدمة : ( وابتدأت بالنكاح وانتهيت إلى آخر الكتاب ، لما لم يتفق لتلك الكتب
شرح يكشف عنها النقاب ، ويرفع عن معضلاتها الحجاب ، فحان الآن أن آخذ في
شرح الصدر بشرح الصدر . . . ) ثم عاد مبتدئا بكتاب الطهارة ثم الصلاة حيث
توقف في نهاية مبحث ( ما يوجب إعادة الصلاة ) ولم يكمل البحث لكثرة ما
ابتلي به رضوان الله تعالى عليه من صرف الوقت في إجابته على الأسئلة الشرعية
الموجهة إليه كما أشير إلى ذلك في آخر إحدى النسخ الخطية .
فالتصدي للمرجعية وجواب الاستفتاءات هو السبب المانع من إتمام
الكتاب ، وبذلك جاءت هذه الدورة الفقهية - وللأسف - ناقصة في بعض أبوابها
وكتبها وهي : ( بقية كتاب الصلاة ثم كتاب الزكاة وكتاب الخمس والأنفال وكتاب
الصوم وكتاب المتاجر وكتاب الدين وكتاب الأمانات وتوابعها وكتاب الغصب
وكتاب إحياء الموات وكتاب الإجارة وكتاب الوقوف والهدايا ) . أما كتاب الحج
فإنه وإن كان متخللا بين كتاب الصلاة وكتاب النكاح في القواعد لكنه وفق
لشرحه والتعليق عليه ، وفرغ من تحريره في السادس عشر من شوال سنة 1110 ه .
كما يظهر من خاتمة الكتاب .
ويظهر من التواريخ المثبتة في آخر أكثر الكتب الفقهية أنه قدس سره أكمل شرح
كتاب النكاح في ربيع الثاني من سنة 1096 هجرية ، وأكمل شرح كتاب الفراق في
شهر ذي القعدة الحرام من نفس العام 1096 ، ثم جاء إتمامه لكتاب الأيمان
والنذور والكفارات في رجب من عام 1097 ، وأتم كتاب الصيد والذباحة في 18
ربيع الأول عام 1098 ، وأتم كتاب الفرائض أواخر 1098 ، وأتم كتاب القضاء في
15 رمضان عام 1100 ، وكتاب الحدود والديات والجنايات في 19 رمضان سنة
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 72
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧٢