عداد الفقهاء العظام لمذهب الإمامية في تلك الحقبة الزمنية .
وبتأليفه كتاب ( كشف اللثام عن قواعد الأحكام ) رسخ موقعه كفقيه بارز في
تاريخ الاجتهاد عند الشيعة .
لكن وللأسف لم تتعرض كتب التراجم ، والمصادر المتوفرة عن هذه
الشخصية العلمية البارزة بالشكل الكافي والمفصل ، فكان خليق بالميرزا عبد الله
أفندي - صاحب رياض العلماء - الذي كان له ارتباط وثيق ومعرفة عن قرب
بالفاضل أن يكتب عنه وعن حالاته بشكل مستقل ومفصل ، ولكنه لم يذكر عنه
سوى إشارات هنا وهناك ، وضمن التعرض لحياة شخصيات أخرى . وإن كان
يحتمل بل المتيقن أنه قد تعرض لشرح حياته مفصلا ولكنه ضاع ضمن القسم
المفقود من كتاب الرياض .
ومن المعاصرين للمترجم له فقط ( حزين ) كتب سطورا قليلة ، وإشارات
قصيرة في كتاب وقائع السنين ل ( الخاتون آبادي ) عن والد الفاضل ، وفي بعض
الإجازات منه . مضافا إلى بعض الكتابات المسجلة على بعض النسخ المتضمنة
لإشارات إلى حياة المترجم له . ولحسن الحظ أنه في أول كشف اللثام أشار إلى
سوابقه العلمية .
ولعل أول ترجمة منظمة عن حياة المترجم جاءت في كتاب ( مقابس
الأنوار ) ، وأكثر تفصيلا منه جاء في كتاب ( روضات الجنات ) . ويلي ذلك بالمرتبة
ما ورد عن شرح حالاته في ( قصص العلماء ) للتنكابني ، و ( نجوم السماء ) ،
و ( الفوائد الرضوية ) ، و ( الكنى والألقاب ) ، و ( تذكرة القبور ) ، والتي قلما اشتملت
على نكتة جديدة في حياته .
وكل ما أثبتناه هنا اعتمدنا فيه على معلوماتنا الناشئة من التتبع في المصادر
المذكورة ، مضافا إلى فهارس النسخ المخطوطة التي تضمنت الإشارة إليه وإلى
آثاره العلمية .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 6
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦