حول آثار المترجم له
امتازت آثار الفاضل الهندي بالتنوع ، وموضوعها جميعا العلوم الاسلامية
والأدبية المعروفة في زمانه . كان ، قد استوعب كل ما درسه في بدايات دراساته
الحوزوية استيعابا كاملا ، وكان له فيها تبحرا كاملا . ومع كون دراسته الأصلية
كانت في الفقه والأصول ولكنه لم يغفل عن الكتابة والتحقيق في حقل العقائد
والكلام والفلسفة والتفسير وعلم النحو والمعاني والبيان .
والفترة التي كان يعيشها الفاضل كانت تعاني من مشكلة في التأليف وهي أنه
كان من المتعارف أن العلماء كانوا يطرحون أر أهم وأفكارهم بشكل حاشية
وشرح لآثار المتقدمين ، وهذا العمل وإن كان من جهة فيه تعظيم وإكبار لآراء
المتقدمين ، وهو أمر ممدوح في نفسه ، وأيضا تكون سببا في عدم تكرار المباحث
المطروحة ، وبذلك تعرف الأطوار التكاملية التي مرت بها التحقيقات والبحوث
الاسلامية . ولكن في نفس الوقت هناك مشكلة ولدها هذا النحو من التأليف ، وهي
مشكلة عدم الابداع والتجديد في العمل التحقيقي ، هذا أولا .
وثانيا كان الشارح يصرف وقتا طويلا من عمره في شرح ألفاظ المتقدمين
من دون أن يكون لذلك دخل في فهم أصل الموضوع . والفاضل الهندي كان
محكوما بهذا الجو العلمي ولذلك أهتم أيضا بالشرح والتعليق والتلخيص .
وإن كان أيضا قد خلف تأليفات قيمة مستقلة مضافا إلى بعض الشروح
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 45
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٥