( وأما كونه فقيها صالحا عدلا فنحن لا ننازع في ذلك ، ولا
نقتحم هذه المعارك ، بل المعروف والمسموع عنه كذلك . . . أما
بالنسبة إلى فضله وعلمه فهو مشهور بذلك ، لكنا لم نمارسه ولم
نطلع على تصنيفه . . . لكن وقفنا على كثير من فتاويه فرأينا فيها
سالكا مسالك الاحتياط والتردد ، وليس بهذا فرض المجتهد إذا قام
الدليل ووضع السبيل ، بل فرضه العمل بالدليل وعدم الالتفات إلى
الأقاويل . وبالجملة فنحن لا ننازع في بلوغه مرتبة الاجتهاد ، ولكن
ننازع في حق القول به . . . ونحن لا ننكر ديانته وصيانته وأمانته ،
لكن ننازع في عدم سلامته من الخطأ ، لأنه لا ينجو منه غير المعصوم
من الذنوب ، المبرأ من العيوب ) .
ثم بعد ذلك يشير إلى أن هناك من المجتهدين الجامعين للشرائط يذهبون إلى
جوازها فيقول :
( وأما في هذا العصر فلا شك أن المشتهر في أصفهان يجب أن
يشتهر في سائر البلدان دون العكس ، وليس من لم يشتهر دليلا على
عدم فضله ) ( 1 ) .
ولا نشك أن اعتقاد الفاضل الهندي بحرمة إقامة الجمعة في زمن الغيبة حرمه
من بعض المناصب الاجتماعية والسياسية كمنزلة ( شيخ الاسلام ) و ( ملا باشي ) .
وقد اتفق أن الشيخ محب علي الأصفهاني عندما تكلم حول رأي الفاضل
الهندي بحرمة صلاة الجمعة ، وحمل رد الملا عبد الكريم بن محمد طاهر القمي
- والشيخ محمد طاهر كان إمام جمعة مدينة قم في ذلك الزمان - عليه وكتب : إنه
نزه نفسه عن أغراض الرياسة ، وعمل بما توصل إليه فهمه .
وكذلك ذكره علي قلي جديد الاسلام ناعتا إياه بقوله :
هامش
( 1 ) القامعة للبدعة : الورقة رقم 28 .