Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 530

Contributors:

P.530
يفرقه على القريب والبعيد وان قلنا بقدم الأولى فالأولى كان قويا لقوله تعالى وأولوا الأرحام بعضهم أولي ببعض وذلك عام انتهي والمحقق والمص في غير الكتاب لا يريان التقدير بالنصف أو الربع ويريان تقديم الأقرب فالأقرب فان زادت الدية عن العاقلة أجمع فالزايد على الامام من بيت ماله أو بيت مال المسلمين على ما تقدم من الخلاف لأنه من العاقلة وهو قول الشيخ في المبسوط بناء على الترتيب الذي بناه على التقدير بالنصف والربع وتبعه القاضي فلو كانت الدية دينارا وله أخ لا غير قال اخذ منه نصف دينار والباقي من بيت المال وقيل في الشرايع بل الكل على الأخ لان ضمان الامام مشروط بعدم العاقلة أو عجزهم كما في خبري سلمه ويونس لأصل البراءة معهم وهو خيرة الخلاف قال إن الاخبار عامة في أن الدية على العاقلة فمن نقلها أو بعضها إلى بيت المال فعليه الدلالة وبناء على التقدير بالنصف والربع لو زادت العاقلة على الدية قيل في المبسوط يخص الامام بها من شاء منهم لان في توزيعها على الكل بالحصص مشقة والأقرب التوزيع على الجميع كما في الخلاف والشرايع لتعلقها بالجميع ولا دليل على التخصيص والمشقة غير صالحة وله الأصل البراءة فان غاب بعض العاقلة لم يخص بها الحاضر كما قاله الشافعي في أحد وجهيه بل أخذ من الحاضر قسط وانتظر الغايب لاشتراك العلة ولا مخصص وخبر الحكم بن عينية عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا كان الخطا من القاتل أو الخطا من الجارح وكان بدويا فدية ما جني البدوي من الخطاء على أوليائه من البدويين وإذا كان القاتل أو الجارح قرويا فان دية ما جني من الخطاء على أوليائه من القرويين ضعيف ولو مات بعض العاقلة في أثناء الحول سقط ما قسط عليه واخذ من غيره لعدم استقراره عليه قبل انقضائه ولو مات بعد الانقضاء أخذ من تركته كساير ديونه واسقطه أبو حنيفة وأول مدة التأجيل في الجناية على النفس من حين الوقف سواء كان القتل توجيه أو بالسراية لان الابتداء من حين وجوب الدية ولا وجوب قتله وإذا سري الجرح دخل في النفس ولم يعتبر الا حال الدخول فيها وفي الجناية على الطرف من حين الجناية عليه فإنه حين الوجوب لا الاندمال وفي السراية من العضو إلى غيره وقت الاندمال لاختلاف وقتي الوجوب والاستقرار حينئذ ولا يعلم الاستقرار الا بالاندمال بخلاف ما ذا لم يسر فان وقت الوجوب فيه وقت الاستقرار ولا يفتقر ضرب الاجل عندنا إلى حكم الحاكم للأصل خلافا لأبي حنيفة ولو كانت العاقلة في بلد اخر غير بلد الحاكم كوتب حاكمه ليوزعها عليهم كما كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى عامله بالموصل كما لو كان القاتل هناك ولو فقدت العاقلة أو كانوا فقراء أو عجزوا في أثناء الحول عن الدية أخذت من مال الجاني فإن لم يكن له مال فعلي الامام من بيت ماله أو بيت مال المسلمين وفاقا للمقنعة والنهاية والغنية والشرايع والاصباح لما مر من خبر الحلبي عن الصادق عليه السلام فيمن ضرب غيره فسألت عيناه وقام المضروب فقتل ضاربه انه لا قود على الضارب لعماه والدية على عاقلته فإن لم يكن له عاقلة ففي ماله إلى ثلث سنين ولان الأصل لزوم الجناية على الجاني وقيل في المبسوط والسراير والمهذب ان ضمان الامام يقدم على ضمان الجاني لان دية الخطا تتعلق ابتداء بالعاقلة فالأصل براءة ذمة غيره وهو الجاني ولان الامام من العاقلة اتفاقا مع الاتفاق على أن الجاني لا يدخل فيهم ودية عمد الخطاء والعمد المحض في مال الجاني خاصة كما مر غير مرة فان مات أو هرب أو قتل قيل في النهاية وغيرها أخذت من الأقرب إليه ممن يرث ديته فإن لم يكن فمن بيت المال ولعل المراد إذا لم يكن له تركة وقيل في السراير بل على الجاني وينتظر قدومه إذا كان غايبا وقد مر الكلام فيه أو ينتظر عناه إن كان فقيرا وهذه العبارة توهم ان في القول الأول انه إن كان فقير أخذت الدية من الأقرب إليه فإن لم يكن فمن بيت المال ولم نظفر بهذا القول بل الشيخ ومن تبعه في ذلك صرحوا بأنه ان لم يكون للجاني مال استسعى فيها أو يكون في ذمته إلى أن يوسع لله عليه ولو أقر بنسب مجهول الحق به إذ لا منازع فان أقام اخر بينة به أي بالنسب له قضي له وأبطل الأول فان ادعاه ثالث وأقام بينة بولادته على فراشه فهو أولي من الثاني ويلحق به لان بينة كما شهدت بالنسب شهدت بالسبب وقد علمت أن البنية المتعرضة للسبب أقدم من المطلقة فإذا قتله الثالث عمدا لم يقتل به للحكم بأبوته له وغرم الدية لغيره من الوارث وان فقدوا فللامام وإن كان خطا ألزمت الدية العاقلة وان أنكروا نسبه ولا يرث الأب منها شيئا لأنه قاتله ولو لم يكن له وارث سوى العاقلة فلا دية إذ لا ضمان على الانسان لنفسه كذا في السراير والجامع ويحتمل قويا مع تعددها واختلافهم بالغنى والفقر ان يضمن الغني ( حصة الفقير وكذا إذا اختلفوا بالغني والتوسط أن يضمن الغني صح ) تتمة حصة المتوسط لاختلاف ما عليها قدرا بما يراه الحاكم أو بالنصف والربع وان قلنا إن القاتل خطا يرث المقتول ففي ارثه هنا نظر من أنه الجاني ولا يعقل ضمان الغير له جناية جناها والعاقلة انما يضمن جنايته للغير وهو خيرة النهاية والارشاد والتحرير والتلخيص ومن وجوب الدية على العاقلة وهو وارث فيرث لوجود السبب وانتفاء المانع وكذا الكلام في كل أب قتل ولده عمدا أو خطأ أو الابن إذا قتل أباه خطا خاتمة يجب كفارة الجميع بالنصوص والاجماع كما في الخلاف والغنية في القتل عمدا ظلما للمسلم ومن هو بحكمه من الأطفال قال في التحرير وإن كان جنينا لم يلجه الروح بعد تمام خلقته فهو قول الشافعي ولا دليل عليه والمجانين سواء كان القتيل ذكرا أو أنثى حرا أو عبد للعموم وحكي عن مالك عدمها في العبد إن كان عبد القاتل كما في النهاية والسراير والشرايع للعمومات وخصوص قول الصادق عليه السلام في صحيح أبي بصير من قتل عبده متعمدا فعليه أن يعتق رقبة ويطعم ستين مسكينا ويصوم شهرين متتابعين ( خلافا لكفارات النهاية والمهذب لقوله عليه السلام في صحيحة حلبي يعجبني أن يعتق ؟ رقبة ويصوم شهرين متتابعين صح ) ويطعم ستين سكينا لاشعار تعجب بالفضل وليس نصا وقوله عليه السلام في خبر المعلي وأبي بصير من قتل عبده متعمدا فعليه أن يعتق رقبته أو يصوم شهرين متابعين أو يطعم ستين مسكينا وأجاب عنه في المخ بحمل أو على الواو أو المقتل على الخطا وإرادة التفصيل دون التخيير وقال المفيد عليه عتق رقبة مؤمنة وان أضاف إليه صيام شهرين متتابعين واطعام ستين مسكينا فهو أفضل وأحوطه له في كفارة ذنبه انش ؟ وإن كان القتل خطا أو عمد الخطا فكفارة مرتبة خلافا لسلار وأبي زهرة مخيرا توهمه كلام المفيد والكتاب والسنة يدفعانه وانما يجب الكفارة فيهما إن كان القتل مباشرة ولا يجب لو كان تسبيبا كمن حفر بئرا فوقع فيها انسان فمات أو نصب سكينا في طريق أو وضع حجرا فتعثر به انسان فمات فان الدية يجب على فاعل ذلك أو عاقلته مع ما عرفت من الشروط دون الكفارة للأصل وعدم تبادره إلى الفهم من القتل الوارد في النصوص خلافا للشافعي ولا كفارة في قتل الكافر وإن كان قتله حراما كالذمي والمعاهد سواء كان عمدا أو خطأ عندنا خلافا للعامة لتوهمهم من الآية ذلك ولو قتل مسلما في دار الحرب عالما باسلامه فإن كان لضرورة كما إذا رأس به الكفارة فلا قود ولا دية وفيه الكفارة كما تقدم في الجهاد وإن كان لا لضرورة فالقور عندنا إن كان عمدا والدية إن كان خطأ وعليه الكفارة على التقديرين الا إذا أقيد منه على قول كل ذلك لعموم أدلتها وسواء أسلم فيها ولم يهاجر أو هاجر وعاد لحاجة أو لغيرها وقال مالك فيه الدية والكفارة على كل حال وقال أبو حنيفة إن كان أسلم فيها ولم يهاجر فالكفارة ولا قود ولا دية وان ظنه كافرا ولا قود اتفاقا وان قتله عدما فعليه الكفارة دون الدية وفاقا للشيخ والمحقق ويظهر الاتفاق من المبسوط لأنه تعالى قال ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ثم قال فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ولم يذكر الدية ثم قال وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة ففهمنا من الثاني ان المؤمن